
ففي كوناكري، أبرز سفير المملكة المغربية في غينيا، عصام الطيب، المنجزات التي تحققت خلال السنوات السبع والعشرين من عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مذكرا بأنها مكنت المملكة من أن ترسخ مكانتها كـ “أرض للاستقرار وملتقى سياحي وصناعي ولوجستي ومالي في القارة”.
وأضاف أنه بعد الأداء الذي حققه المغرب خلال السنة المنصرمة، كأول وجهة سياحية وأول منتج للسيارات في إفريقيا، أضحت المملكة اليوم “أول قوة صناعية إفريقية”، مشيرا إلى أن ذلك يجسد بوضوح دينامية التنمية التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالة الملك.
كما سلط الدبلوماسي الضوء على الرؤية الإفريقية لجلالة الملك وعزمه الراسخ على العمل في إطار التعاون جنوب – جنوب، من أجل تقاسم التجربة المغربية ووضعها في خدمة نمو القارة الإفريقية.
وبعدما سلط الضوء على تميز العلاقات التاريخية بين المغرب وغينيا، جدد التأكيد على التزام المملكة، باعتبارها “شريكا من الصف الأول وموثوقا وملتزما على المدى الطويل إلى جانب غينيا”، لدعم تنزيل رؤية التنمية “سيماندو 2040”.
وفي كلمة خلال هذا الحفل، أشاد وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، موريساندا كوياطي، عاليا بالرؤية المستنيرة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس التي مكنت المملكة خلال 27 سنة من حكم جلالته من الارتقاء إلى مصاف قوة إفريقية كبرى ونموذج يحتذى.
كما نوه رئيس الدبلوماسية الغينية بالعلاقات الممتازة التي تجمع المغرب وغينيا، مجددا التأكيد بقوة على “دعم جمهورية غينيا الثابت والدائم لمغربية الصحراء”، و”دعمها الكامل للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الوحيد والأوحد لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية”.
وفي باماكو، أكد سفير المغرب في مالي، إدريس إسباعين، خلال حفل استقبال مماثل، أن عيد العرش يمثل لإبراز المسار الذي قطعته المملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى أنه بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك، يواصل المغرب التحول وتعزيز مكانته على الصعيدين القاري والدولي.
وأضاف الدبلوماسي أنه منذ اعتلاء جلالة الملك عرش أسلافه المنعمين، أطلق جلالته ورشا كبيرا للتحديث، انطلاقا من قناعة راسخة: “بناء مغرب أكثر تطورا وتضامنا وتنافسية وانفتاحا على المستقبل”.
وأبرز، في هذا الصدد، الأداء الذي حققه المغرب في مختلف المجالات، موضحا أن المملكة تواصل سنة 2026 تحقيق نمو مستدام بأزيد من 5 في المائة بفضل، على الخصوص، مستوى قياسي من الاستثمارات العمومية والتساقطات المطرية الاستثنائية.
وتابع السفير المغربي، خلال هذا الحفل الذي تميز بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبدواللاي ديوب، أن الصناعة المغربية تشهد كذلك نموا قويا، من خلال قطاعي السيارات والطيران اللذين يجذبان العديد من الاستثمارات، مشيرا إلى أن المملكة تصدر اليوم ما يناهز مليون سيارة سنويا.
وأكد السيد إسباعين أيضا أنه، تحت قيادة جلالة الملك، أصبح التعاون جنوب – جنوب خيارا استراتيجيا، يهدف إلى بناء شراكات مع البلدان الإفريقية قائمة على التضامن والاحترام المتبادل والمشاريع الملموسة التي تعود بالنفع المباشر على الساكنة.
من جانبه، أكد السيد ديوب أن الاحتفال بالذكرى الـ 27 لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين يأتي أقل من أسبوع بعد انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون مالي-المغرب بباماكو، مما يجسد إعادة تنشيط للعلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والتجارية وفي مجال التنمية البشرية بين البلدين.
ولاحظ أن هذه الدورة، التي توجت تعزيز العلاقات العريقة بين البلدين، ركزت “بشكل خاص على قضايا أساسية لرفاهية الساكنة، لاسيما في مجالات الصحة والطاقة والأمن وفك العزلة وغيرها”.
كما أشاد، بنفس المناسبة، بالمبادرة الملكية الأطلسية، الرامية إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، مشيرا إلى أن هذه المبادرة “التضامنية الأخوية” تندرج ضمن استراتيجية مالي وتحالف دول الساحل الهادفة إلى تنويع منافذ الولوج إلى البحر وفك العزلة عنها.
وفي فريتاون، وخلال حفل حضرته سلطات حكومية سيراليونية رفيعة وبرلمانيون ومسؤولون مدنيون وعسكريون كبار وأعضاء السلك الدبلوماسي وفاعلون في القطاع الخاص وأكاديميون، إلى جانب أفراد من الجالية المغربية، سلط القائم بأعمال سفارة المغرب، خالد أخساس، الضوء على المنجزات الكبرى التي حققتها المملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مع التركيز أيضا على دينامية التعاون الوثيق بين المغرب وسيراليون على المستوى الثنائي والإقليمي ومتعدد الأطراف.
من جانبه، أعرب ممثل الحكومة السيراليونية عن متانة الشراكة بين البلدين، مبرزا تميز العلاقات بين المغرب وسيراليون.
وفي السياق ذاته، جدد تأكيد دعم بلاده الثابت للوحدة الترابية وسيادة المملكة المغربية.


