دعا المشاركون في الدورة التاسعة لمنتدى “Morocco Today Forum”، يوم الجمعة بالرشيدية، إلى تعزيز البعد الترابي للسياسات العمومية، بما من شأنه تسريع وتيرة التنمية المحلية وضمان ازدهار مشترك.
وأكد المشاركون، في البيان الختامي الذي توج أشغال هذه الدورة، المنظمة من طرف مجموعة “لوماتان” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على ضرورة مراعاة خصوصيات واحتياجات كل مجال ترابي عند إعداد السياسات العمومية، مع إشراك المواطنين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين في مختلف مراحل بلورتها وتنفيذها.
وأوضحوا أن الهدف من هذا التوجه يتمثل في جعل الجهات محركات حقيقية للتنمية الشاملة، مؤكدين، في هذا الصدد، ضرورة تمكين كل جهة من الوسائل الكفيلة بتثمين مؤهلاتها، وتحديد توجهها الاقتصادي، وتطوير منظومات اقتصادية ملائمة لخصوصياتها، عوض اعتماد نماذج موحدة.
كما اعتبر المتدخلون أنه من الضروري تسريع وتيرة التحول الرقمي ونشر استخدامات الذكاء الاصطناعي، من خلال تعميم استعمالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بهدف تحسين الخدمات العمومية، وتعزيز الجاذبية الترابية، وتبسيط مسارات المواطنين والمقاولات.
وفي ما يتعلق بالحكامة الترابية والتقائية الفاعلين، شددوا على أهمية تنسيق عمل الدولة والجهات والجماعات الترابية والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، بما يضمن تنفيذا أكثر انسجاما ونجاعة للمشاريع الترابية.
كما أوصى المشاركون باعتماد حكامة قائمة على المعطيات والتقييم، من خلال إحداث مراصد ترابية، ووضع مؤشرات للأداء، واعتماد أدوات للتتبع تمكن من قياس الأثر الفعلي للسياسات العمومية.
وفي ما يخص التمويل، أكدوا على ضرورة الجمع بين التمويلات العمومية، والاستثمارات الخاصة، والتمويل المناخي، والتمويل القائم على الأثر، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، من أجل دعم المشاريع الترابية.
وفي هذا الصدد، شدد المتدخلون على ضرورة جعل التدبير المستدام للمياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، في صلب أولويات التهيئة الترابية.
كما دعوا إلى الاستثمار في الرأسمال البشري والابتكار الترابي، من خلال جعل التكوين، والبحث العلمي، وريادة الأعمال، والكفاءات، والابتكار، روافع رئيسية لتحقيق تنمية ترابية مستدامة، وشاملة، ومنتجة للقيمة.
ويهدف هذا الموعد الدولي، الذي تنظمه مجموعة “لوماتان” بشراكة مع مجلس جهة درعة-تافيلالت، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إطلاق نقاش مثمر حول السبل الكفيلة بجعل التنمية الترابية رافعة للتماسك الاجتماعي والعدالة المجالية.