نظمت سفارة المملكة المغربية بالصين، قنصلية متنقلة من 26 إلى 28 يونيو الجاري، بمدينة هانغتشو عاصمة مقاطعة تشجيانغ شرق الصين، لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذه المدينة وبالأقاليم والمناطق المجاورة.
ويندرج هذا التنقل القنصلي في إطار سياسة القرب التي تنهجها سفارة المملكة المغربية بالصين لفائدة أفراد الجالية المغربية، طبقا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتماشيا مع توجيهات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
واحتضنت جامعة تشجيانغ للعلوم والتكنولوجيا هذه المبادرة، في اختيار يعكس جودة العلاقات المغربية-الصينية والسمعة الطيبة التي يحظى بها الطلبة المغاربة في هذا البلد. وتعد مقاطعة تشجيانغ، التي تستقبل آلاف الطلبة المغاربة، أحد أبرز الأقطاب الجامعية التي يقصدها المغاربة المقيمون في الصين.
ومكن هذا التنقل من تقديم 80 خدمة قنصلية لفائدة 55 مواطنا مغربيا شملت على الخصوص، التسجيل القنصلي، وتجديد جوازات السفر، والبطاقات الوطنية للتعريف الالكترونية، إلى جانب إعداد الوكالات، والتصريحات الإدارية.
كما تم تقديم مواكبة فردية لأفراد الجالية المغربية بخصوص عدد من القضايا الإدارية والاجتماعية والتوثيقية.
ولقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بمدينة هانغتشو والمناطق المجاورة، وهو ما تجلى من خلال شهادات عدد من المستفيدين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشاد عادل جهور، وهو طالب في سلك الماستر ومهندس، بأهمية هذه القنصلية المتنقلة بالنسبة للمغاربة المقيمين بعيدا عن بكين، مشيرا إلى أن التنقل إلى العاصمة الصينية يمثل عبئا لوجستيكيا وماليا، خاصة بالنسبة للطلبة.
ونوه بجودة الخدمات المقدمة وسرعة إنجازها، داعيا إلى تعميم هذه المبادرات لتشمل مدنا صينية أخرى بعيدة عن العاصمة.
من جهتها، أعربت هبة الجابري، وهي طالبة في تخصص الهندسة المعمارية، عن شكرها لسفارة المملكة على هذه المبادرة، معتبرة أنها تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى المسافة التي تفوق 1300 كيلومتر بين هانغتشو وبكين.
وأضافت أنها تعرفت، بهذه المناسبة، على مختلف المساطر الإدارية الخاصة بالمواطنين المغاربة المقيمين بالصين، مؤكدة أهمية التسجيل القنصلي بالنسبة لكل مغربي مقيم بالخارج.
بدوره نوه زبير برادي الذي يتابع دراسته في اللغة الصينية بأهمية القنصلية المتنقلة، ونجاعة الخدمات المقدمة، مبرزا أن مثل هذه المبادرات تخفف عن أفراد الجالية المغربية المقيمين بعيدا عن بكين أعباء التنقل.
من جهة أخرى أكد الطلبة الثلاثة أنهم يتابعون بحماس، رفقة زملائهم المغاربة، مشوار المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم، مشيرين إلى أن “أسود الأطلس” يحظون أيضا بدعم عدد من الطلبة الأجانب بجامعة تشجيانغ للعلوم والتكنولوجيا، الذين أعربوا عن إعجابهم بالمستوى الذي يقدمه المنتخب وبالمكانة الدولية التي بات يحتلها.
يذكر أن هذه القنصلية المتنقلة تعد الرابعة من نوعها التي تنظمها سفارة المملكة المغربية بالصين، بعد التنقلات المماثلة التي نظمت سنة 2025 لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة في هونغ كونغ، ومقاطعة غوانغدونغ، ومدينة شنغهاي.