مهرجان كناوة بالصويرة.. ثلاثون عاما من ترسيخ الحوار الثقافي وإشعاع المدينة عالميا

يواصل مهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة تأكيد مكانته كواحد من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب، بعدما نجح على امتداد نحو ثلاثة عقود في تحويل المدينة إلى فضاء عالمي للتبادل الفني والثقافي. ويتميز المهرجان بقدرته على الجمع بين فن كناوة المغربي وتراثات موسيقية متنوعة من مختلف أنحاء العالم، في تجربة إبداعية تقوم على المزج بين الأنماط الفنية وإنتاج أعمال جديدة تتجاوز حدود العروض التقليدية. كما تمتد فعالياته إلى أزقة المدينة وفضاءاتها التاريخية، عبر عروض موسيقية وورشات تكوينية ولقاءات فنية تسهم في صون التراث اللامادي وتعزيز حضوره لدى الأجيال الصاعدة، إلى جانب احتضان فضاءات ثقافية كـ”دار الصويري” و”بيت الذاكرة” لسهرات تحافظ على أصالة هذا الموروث.

ولا يقتصر إشعاع المهرجان على الجانب الفني، بل يشمل أيضا بعدا فكريا وحقوقيا من خلال منتدى حقوق الإنسان، الذي خصص دورته الثالثة عشرة لمناقشة قضايا الشباب ودورهم في بناء المستقبل. وفي هذا السياق، اعتبر إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، أن مهرجان كناوة يعد من أكثر المواعيد الثقافية انفتاحا وديمقراطية بالمغرب، فيما أكدت نائلة مية التازي، مديرة ومنتجة المهرجان، أن الشباب ظلوا على مدى ثلاثين عاما القلب النابض لهذا الحدث، لما يوفره من فضاء للحوار والتلاقي وتبادل التجارب، وهو ما جعل الصويرة تكرس مكانتها كمدينة تحتفي بالتعدد الثقافي وتجعل من الموسيقى لغة عالمية للتواصل والتعايش بين الشعوب.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد