ففي حديث حصري لوكالة المغرب العربي للأنباء ببرازيليا، أبرز رئيس الهيئة المشرفة على كرة القدم البرازيلية، بكثير من الإعجاب والتقدير، أن اللقاء المرتقب يوم السبت المقبل بين “السيليساو” وأسود الأطلس يَعد بتقديم “عرض كروي باهر” يعكس عراقة مدرستين كرويتين تتميزان بالحيوية والشغف والاعتراف الدولي.
وقال إن الجماهير ستتابع بلا شك مقابلة من مستوى تقني عال جدا، تطبعها الندية والالتزام الصارم وفي أجواء من الاحترام المتبادل، مضيفا أن “بدء المشوار المونديالي بلقاء من هذا الحجم يؤكد أهمية الاستعداد والتركيز. وأنا على يقين بأن هذه المباراة ستظل خالدة في الذاكرة الكروية”.
وأشاد شاود، الذي تولى رئاسة الاتحاد البرازيلي في ماي 2025 بطموح بث روح التحديث، بالمكانة المتقدمة التي يتبوأها المغرب على الساحة الرياضية العالمية، وذلك بفضل الاستثمارات الاستراتيجية التي تم إطلاقها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وقال في هذا الصدد إن “رؤية المغرب بعيدة المدى، وبنيته التحتية التي تستجيب للمعايير الدولية، والأولوية التي يمنحها للتكوين أسهمت على نحو لافت في تشكيل بيئة أكثر تنافسية”، مشيرا إلى أن تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال قد عزز بالفعل مكانة المملكة في هذا المجال.
وأضاف قائلا “هذا أمر يثير الإعجاب والتقدير. إن كرة القدم العالمية تزداد ثراء عندما تبرز قوى جديدة بفضل مشاريع قوية، وبكل تأكيد، فإن المغرب يعد إحدى هذه القوى”.
وفي معرض حديث رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم عن وضع منتخب بلاده، الحائز على لقب بطولة العالم خمس مرات، أشار إلى أن البرازيل قد بدأت عملية تجديد بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، موضحا أن هذه المرحلة الجديدة تروم المزاوجة بين العبقرية الفردية التاريخية للمنتخب البرازيلي والسعي الدائم لتحقيق التوازن الجماعي.
وبينما أقر بالإنجاز التاريخي للمغرب الذي غير نظرة العالم إزاء كرة القدم الإفريقية، قال إن المملكة “تستحق كل تقديرنا على ذلك”، مشددا في الوقت ذاته على أن النجمات الخمسة للبرازيل لا يجب أن تكون بأي حال من الأحوال دافعا للشعور بالأريحية.
وشد شاود قائلا إن “مسؤوليتنا مختلفة: فنحن نحمل على عاتقنا إرثا استثنائيا، ولكننا نتحمل أيضا واجب التطور المستمر”، مذكرا بأن كرة القدم العالمية أصبحت أكثر تنافسية واعتمادا على القوة البدنية، مثلما أضحت أكثر استراتيجية.
وخلص إلى التذكير بأن كرة القدم المعاصرة تتطلب أكثر من مجرد أسماء لامعة: فهي تحتاج إلى بنية تنظيمية وانضباط ومرونة. وهذه هي الأسس التي يسعى هذا المتخصص في الطب الرياضي إلى ترسيخها حاليا على رأس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم من خلال التخطيط، والتطبيق الصارم للعب المالي النظيف، وتحسين الجدول الزمني الوطني، واعتماد مقاربة علمية لتحقيق التميز في تكوين مواهب المستقبل.