اليوم ثاني ايام عيد الاضحى المبارك ، المناسبة مباراة نصف نهائي كأس إفريقيا للأمم تحت 17 سنة ، المكان ملعب مولاي الحسن بالرباط ، الساعة الثامنة مساء ، اختارت العشرات من العائلات مرافقة أبناءها الصغار لمشاهدة المباراة وتشجيع اشبال الأطلس ، لكن الكارثة التنظيمية ،كما العادة ، جعلتهم يعيشون “ساعة في الجحيم” قبل الوصول إلى ساحة المعلب الفارغ تماما .
العشرات من قوات الأمن من كل الأنواع والرتب اصطفوا ، حالة استثنائية في الازقة المجاورة للمعلب، العشرات من الحواجز ،الغير ملزمة اصلا ، غياب الإرشادات الصحيحة” كل حاجز بشري يعطي تعليمات مختلفة ” . إنها حالة استثانئية خاصة ، وكأن الأمر ليس مجرد مباراة لكرة القدم ، لم يصل البعض إلى مدرجات الملعب إلى بعد انتهاء الشوط الأول ، السبب بسيط جدا : التنظيم الكارثي .
كل طرف يلقي باللوم على طرف آخر ، موظفي الشركة المنظمة داخل الملعب يتكلمون بلغة أخرى ،تصل الى السب والشتم والقذف احيانا بمجرد إبداء أي اعتراض ( مؤسف جدا ) أن لا تتحرى شركة تنظيم ينتظر منها الكثير، اختيار عناصر ذات كفاءة تتمتع بلباقة وأسلوب أفضل في التعامل مع الجماهير .
الخلاصة التي يمكن الخروج بها من هذه الأمسية الكروية ، التنظيم كارثي ، احترام المواطن البسيط في الملاعب كما الإدارات العمومية، أضحى اخر ما يفكر فيه في مغرب 2026 ، وتلك( مصيبة ) غير محمودة العواقب.
لا بد من إعادة التفكير وتغيير عقليات بعض المسؤولين ، الذين يضعون خطط في مكاتب مكيفة بعيدا عن الواقع ، خطط تجعل من المواطن مشروع” متهم ومخرب” متوقع.
وعلى كل هناك قاعدة سلسلة جدا في تنظيم الدخول الى الملاعب ، هي الانسيابية في الوصول إلى المقعد والانسيابية في الخروج من الملعب ، اما التعقيدات وخلق الموانع والحواجز فلا تزيد الأمور إلا سوءا.
لن يتم تجويد التنظيم بالمدح والعام زين ،بل بالانتقاد الموضوعي واظهار الحقائق حتى ولو كانت مرة .