وشكل هذا الحفل، الذي جرى بحضور رائد الفضاء التجريبي في مؤسسة “روسكوزموس” الحكومية للفضاء، أوليغ بلاتونوف، مناسبة لاستحضار الإرث العلمي ليوري غاغارين، أول إنسان يصل إلى الفضاء، وما مثله هذا الإنجاز من تحول بارز في مسار العلوم والتكنولوجيا واستكشاف الفضاء.
وقال مدير المركز الروسي للعلم والثقافة بالرباط، فلاديمير سوكولوف، في كلمة بالمناسبة، إن تدشين هذا النصب التذكاري بالمغرب له رمزية خاصة، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها يوري غاغارين في الذاكرة الروسية والعالمية، باعتباره رمزا لأول إنجاز بشري في غزو الفضاء.
وأوضح أن تدشين هذا النصب التذكاري جاء ثمرة تعاون بين مؤسسة “حوار الثقافات – عالم واحد”، والسفارة الروسية بالمغرب، والجمعية المغربية لخريجي الجامعات والمعاهد السوفييتية سابقا “AMLUIS”، و مؤسسة “روسكوزموس”.
وأضاف السيد سوكولوف أن اختيار مدينة الرباط لاحتضان هذا النصب التذكاري يعكس عمق ومتانة العلاقات الثقافية والإنسانية التي تجمع بين المغرب وروسيا، مشيرا إلى أن المملكة انضمت، بهذا الحدث، إلى 80 بلدا نصبت فيها تماثيل لتخليد ذكرى رائد الفضاء يوري غاغارين.
وتابع أن حضور رائد الفضاء الروسي أوليغ بلاتونوف يضفي على هذا الحدث بعدا مميزا، خاصة من خلال اللقاء العلمي الذي سيعقده في المعهد العلمي بالرباط حول مسيرته العلمية، ولتحسيس الطلبة برهانات البحث العلمي والابتكار واستكشاف الفضاء.
من جهته، أكد رئيس مجلس مقاطعة أكدال – الرياض، عبد الإله البوزيدي، أن هذا الحدث الثقافي والعلمي يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية روسيا الاتحادية، مشيدا بالتعاون القائم مع السفارة الروسية والمركز الروسي للعلم والثقافة في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعرب رائد الفضاء التجريبي في مؤسسة “روسكوزموس” الحكومية للفضاء، أوليغ بلاتونوف، الذي يقوم بأول زيارة له إلى المغرب، عن سعادته بالمشاركة في حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري ليوري غاغارين، مضيفا أن هذا الحدث يحمل دلالات رمزية وإنسانية كبيرة تخلد ذكرى أول رحلة بشرية إلى الفضاء.
يذكر أن رائد الفضاء والطيار السوفييتي يوري غاغارين دخل التاريخ كأول إنسان يصعد إلى الفضاء الخارجي ويدور دورة كاملة حول كوكب الأرض في رحلة استغرقت 108 دقائق، في 12 أبريل 1961، على متن المركبة الفضائية “فوستوك 1”.