وآلت الجائزة الدولية للأشرطة المرسومة “مواهب أفريقية 2026” إلى المغربي مصطفى وحود عن ألبومه “أكثر من مجرد كتاب” فيما عادت الجائزة الوطنية الكبرى للأشرطة المرسومة 2026 إلى مواطنه حمو السوري عن ألبومه “الدار دارك”، أما جائزة “أتيل” للرسوم المتحركة من أجل الإدماج فقد عادت لأسامة أوتروت عن ألبومه “ولاد الدرب”.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تليت نيابة عنه خلال افتتاح المنتدى، أن هذه التظاهرة ملتزمة بدعم المواهب الإفريقية والأصوات الجديدة في عالم الأشرطة المرسومة المعاصرة، مبرزا أن عدد المشاركات في الجائزة بلغ هذه السنة 60 عملا، تمثل مبدعين من غينيا والكونغو برازافيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكاميرون والبنين ومدغشقر وجمهورية إفريقيا الوسطى ورواندا والكوت ديفوار والمغرب.
وأضاف الوزير أن هذا المنتدى أضحى فضاء حقيقيا للقاء والإبداع والتبادل حول الفن التاسع، إذ يجمع فنانين ومؤلفين وباحثين وطلبة وعشاق هذا الفن، إضافة إلى دور نشر مغربية ودولية، مما يوفر للشباب المبدعين فرصة تقديم مشاريعهم وبناء علاقات تعاون مع مهنيي القطاع، مشددا على أن المنتدى يطمح إلى جعل تطوان، الحمامة البيضاء للمتوسط، ملتقى أساسيا للإبداع البصري وجسرا ثقافيا بين القارات.
وجرى خلال حفل الافتتاح، الذي حضره عامل إقليم تطوان عبد الرزاق المنصوري وفعاليات ثقافية وفنية وجمعوية، تكريم الفنان عبد الله الناصف، الذي يعد رمز الابداع المغربي، إذ تخرج من المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان ومدرسة الصنائع والفنون الوطنية، قبل أن يلتحق للتدريس بكلية الفنون الجميلة بجامعة نيوجيرسي بالولايات المتحدة، والكاتب ومخرج الرسوم المتحركة عبد العزيز أوموسى، الخريج والأستاذ لمادة الأشرطة المرسومة بالمعهد ذاته، والاحتفاء بفنان الأشرطة المرسومة والمؤلف صلاح فلامي، تقديرا لمساهماته المتميزة وإبداعاته التي تلهم الجيل الجديد من عشاق ومحترفي هذا الفن.
وتميز حفل الافتتاح بتوقيع مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان والمدرسة العليا للفنون والتصميم سان لوك-لييج ببلجيكا، وشركة أرت كوستيك ستوديو وجمعية أتيل بتطوان.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة، المهدي الزواق، أن هذه الدورة من المنتدى، التي ستتواصل إلى غاية 22 ماي، تندرج ضمن احتفالية مدينة تطوان كعاصمة متوسطية للثقافة والحوار 2026، مستعرضا البرمجة الغنية والمتنوعة، التي تشمل تكريم عدد من الأسماء البارزة في مجالي الفنون التشكيلية والأشرطة المرسومة والاحتفاء بالمواهب الشابة الصاعدة.
وأضاف أن الدورة تعرف أيضا إصدار شريط مرسوم حول المغامر المغربي التطواني حسن بركة، وإقامة “قرية الأشرطة المرسومة” بساحة الفدان الجديد التي ستحتضن مجموعة من المعارض والأنشطة الثقافية، بمشاركة ناشرين من المغرب وأوروبا، إلى جانب إيلاء اهتمام خاص بالأطفال والتلاميذ، عبر تنظيم ورشات يومية للرسم وسينما التحريك وزيارات للمعارض، مبرزا أن المنتدى صار فضاء لتطوير وتكوين طلبة المعهد وتشجيع خريجيه، ومنصة حقيقية لإبراز وعرض أحدث الإبداعات في مجالات الأشرطة المرسومة وألعاب الفيديو.
من جانبها، اعتبرت المسؤولة بمتحف الرسوم المتحركة ببروكسيل، إزابيل دوبيكير، في تصريح مماثل، أن المتحف شريك رئيسي للمنتدى الدولي للرسوم المتحركة بتطوان منذ أربع سنوات، موضحة أن المتحف يشارك هذه السنة بوفد من المؤلفين الذين سيقدمون دروسا في الرسم التخطيطي والتصميم، بالإضافة إلى حضور ناشرين، حيث سيعقدون لقاءات مع أصحاب المشاريع والفنانين.
ويهدف المنتدى، المنظم بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان بشراكة مع جمعية “شوف” ومساهمة من المعهد الفرنسي بالمغرب ووالوني بروكسيل والمركز البلجيكي للأشرطة المرسومة، إلى تعزيز مكانة فن الأشرطة المرسومة باعتباره وسيلة إبداعية تجمع بين الصورة والكلمة، وتسهم في نشر الثقافة البصرية لدى مختلف الفئات، خاصة الشباب.
كما يسعى المنتدى، الذي صار يشكل موعدا ثقافيا ومنصة للحوار والنقاش حول واقع الأشرطة المرسومة ودورها في التعبير عن القضايا الاجتماعية والثقافية بأساليب مبتكرة وجذابة، إلى تشجيع الفنانين والمواهب المغربية الشابة على ابراز إسهاماتهم وعلى تطوير مهاراتهم وتبادل تجاربهم مع مبدعين من مختلف دول العالم، مما يفتح آفاق ا جديدة أمام الإبداع الفني والتواصل الثقافي.