ويأتي هذا اللقاء امتدادا للمهمة المؤسساتية التي جرت في يناير الماضي بأكادير، والتي توجت بتوقيع اتفاق تعاون بين الطرفين.
ويهدف هذا الاجتماع إلى تعزيز شراكة من الجيل الجديد، تقوم على عدة محاور استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، خاصة الاقتصاد الأزرق والتميز البحري، والسياحة، والانتقال الطاقي والمرونة المناخية، فضلا عن الاستثمار المنتج والتعاون الترابي والبشري.
وبهذه المناسبة، أبرز رئيس غرفة تجارة غران كناريا، لويس بادرون، التقدم المحرز في العلاقات مع غرفة تجارة سوس-ماسة، مشيرا إلى أنه تم تحديد أهداف استراتيجية مشتركة لتعزيز التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في الجهتين.
وقال في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “لقد حددنا اليوم تنفيذ برنامج عمل يرتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها الربط والتجارة والسياحة”.
من جانبه، أوضح رئيس غرفة تجارة سوس-ماسة، سعيد دور، أن هذا اللقاء مكن من إعادة التأكيد على أهمية العلاقات التاريخية التي تربط الجهتين، واستكشاف القطاعات الرئيسية التي تعرف تكاملا، بهدف تموقع هذا الفضاء كمركز استراتيجي موجه نحو الأسواق الإفريقية.
وفي هذا الإطار، شدد المسؤولان على ضرورة إحداث خط بحري مباشر بين أكادير وجزر الكناري، باعتباره رافعة أساسية لتيسير المبادلات التجارية وتحفيز التنمية الاقتصادية المشتركة.
وشارك في هذا اللقاء المؤسساتي والاقتصادي، على الخصوص، رئيس غرفة تجارة فويرتيفنتورا، خوان خيسوس ماريشال، ووفد مهم من غرفة تجارة سوس-ماسة، والقنصل العام للمملكة المغربية بلاس بالماس، فتيحة الكاموري، والمدير العام للبنيات التحتية والاستدامة وجودة السياحة، هيكتور ماتيو، والمستشار المنتدب لبرويكسا، بابلو مارتين كاربخال، إلى جانب ممثلين عن النسيج المقاولاتي المحلي ومسؤولي الفرق التقنية لغرف التجارة بكل من سانتا كروز دي تينيريفي ولانزاروتي ولا غراسيوسا.
من جهة أخرى، عقد أعضاء الوفد المغربي، اجتماعا مع مسؤولي سلطة ميناء لاس بالماس، استعرضت خلاله رئيسة الميناء، بياتريث كالثادا أوخيدا، آفاق التعاون وأوجه التكامل الممكن تطويرها بين أكادير ولاس بالماس.
وقالت “نتقاسم العديد من الروافد المشتركة، ويتوفر كل منا على مؤهلات يمكن توظيفها في خدمة شراكة متبادلة المنفعة. وفي الوقت الراهن، تمر السلع القادمة من أكادير نحو لاس بالماس عبر شبه الجزيرة، في حين أن إحداث خط مباشر من شأنه تقليص الآجال والتكاليف”.
كما أشارت إلى أن عدة مجالات تتيح فرصا ملموسة للتعاون، من بينها التعبئة والتغليف، والتكوين، والابتكار، والاستدامة، ومكافحة التغير المناخي، خاصة وأن الجهتين تتقاسمان نفس الفضاء البحري.
وأبرزت أوخيدا أن آفاقا واعدة يجري استكشافها في قطاع الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بتجديد أسطول أكادير، مبرزة أن ميناء لاس بالماس يتوفر على خبرة معترف بها في إصلاح السفن، من خلال أحواض متخصصة، من بينها Zamacona Shipyards، القادرة على التدخل سواء في الصيانة أو بناء سفن الصيد، وهو ما قد يشكل دعما مهما، بل وشراكة مرجعية، لمواكبة تطوير هذا القطاع بأكادير.