كان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد عبّر في مناسبات سابقة عن رفضه القاطع للجوء إلى الاستدانة الخارجية، معتبرا إياها “مساسا بالسيادة” و”خيانة” تقوّض استقلال القرار الوطني. غير أن المعطيات الراهنة تشير إلى تقدّم الجزائر بطلب قرض يتجاوز 3 مليارات دولار من البنك الإفريقي للتنمية.
هذا التحول يطرح أكثر من علامة استفهام، ليس فقط حول دوافع اللجوء إلى التمويل الخارجي، بل حول مرونة الخطاب الرسمي نفسه. فبين الأمس الذي كانت فيه الديون خط أحمر، اصبح اليوم خيارا مطروحا، تبدو المفارقة واضحة: هل تغيّرت القناعات أم أن الضرورات الاقتصادية تملك دائما الكلمة الأخيرة؟ وفي انتظار الإجابة، يبقى المؤكد أن السياسة، كعادتها، تجيد إعادة تعريف المفاهيم… حسب الحاجة.