وأبرز المعهد العربي لرؤساء المؤسسات ، في تقرير نشره أمس الجمعة تحت عنوان “تداين الأسر بشكل مفرط .. التشخيص والرهانات والحلول في تونس”، أن اللجوء المكثف للقروض، يأتي في سياق تدهور القدرة الشرائية، واستمرار التضخم، وغياب شبكات الحماية الاجتماعية الشاملة، ما حول مشكلة الملاءة المالية إلى أزمة اجتماعية هيكلية.
وسجل المعهد أن متوسط الدخل الصافي للفرد لم يرتفع بين عامي 2014 و2024 ، إلا بنسبة 3.7 بالمائة، في حين زادت ديون الفرد بنسبة 65.9 بالمائة ، مشيرا إلى أن هذا التباين بين الدخل والارتفاع السريع للديون رفع مؤشر الهشاشة على مستوى الميزانية من 107 بالمائة سنة 2014 إلى حولي 171 بالمائة سنة 2024، وهو مستوى “أعلى بكثير من المستوى الدولي المقبول والمقدر ب 40 بالمائة “.
واعتبرت مجموعة التفكير التونسية أنه بالنسبة لكثير من الأسر، “لم يعد اللجوء للقروض خيارا، بل ضرورة للبقاء في مواجهة تآكل القدرة الشرائية، مما يحول الهشاشة الاقتصادية تدريجيا إلى أزمة مالية”.
وأبرزت أنه ،خلال الفترة ما بين 2021 و2024، شهدت تونس فترة من الاضطراب الاقتصادي الكلي، تميزت بتضخم مستمر، وبطالة هيكلية مرتفعة، وجمود في الدخل الحقيقي ، مشيرة إلى أن تقاطع هذه العوامل الثلاثة يضغط على ميزانيات الأسر، مما يدفعها إلى استراتيجيات مديونية اضطرارية .
وكان البنك المركزي التونسي قد أشار إلى أن إجمالي مديونية الأسر في تونس، بلغ سنة 2024 ما مجموعه 32.162 مليار دينار (دولار واحد يساوي حوالي 2.9 دينار) ، منها 29.407 مليار دينار (91.4 بالمائة) لدى البنوك و2.755 مليار دينار (8.6 بالمائة) لدى مؤسسات التمويل الصغير.