وهبي فخور بفريقه :  تعادل المنتخب الوطني المغربي مع نظيره الإكوادوري

حسم التعادل الإيجابي (1-1) المباراة الودية ،التي جمعت المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره الاكوادوري، في المباراة الودية التي جمعت بينهما مساء اليوم الجمعة على أرضية ملعب “ميتروبوليتانو” بالعاصمة الاسبانية مدريد.

 

وكان المنتخب الأكوادوري سباقا للتسجيل عبر المهاجم إيبواه في الدقيقة 48 من عمر المباراة، فيما أدرك “أسود الاطلس” التعادل عبر متوسط الميدان نايل العيناوي في الدقيقة 88 .

 

واعتمد محمد وهبي في أول مباراة له في خط الدفاع على الوافد الجديد عيسى ديوب إلى جانب العائد الى احضان المنتخب شادي رياض، إلى جانب الظهيرين أشرف حكيمي ونصير مزراوي، وفي وسط الميدان على ربيع حريمات مؤازرا بنايل العيناوي.

 

أما في الشق الهجومي، فقد اختار الناخب الوطني نهجا مرنا بمشاركة كل من اسماعيل الصيباري وعز الدين أوناحي وعبد الصمد الزلزولي وإبراهيم دياز.

 

واتسمت الدقائق الأولى من اللقاء بالندية العالية والاندفاع البدني من الفريق الإكوادوري، بمحاولات صريحة للتسجيل في الدقيقة الـ11 من كرة ثابتة، تلتها محاولة ثانية لكايسيدو الذي استغل هفوة في إبعاد الكرة على مشارف منطقة العمليات، مسددا كرة مرت جانب مرمى بونو.

 

وأمام الصعوبات التي واجهها المنتخب المغربي في الحفاظ على الكرة وبناء اللعب، حاولت العناصر الوطنية الحفاظ على تركيزها الدفاعي لصد الخطورة الإكوادورية.

 

ومع حلول الدقيقة الـ20، بدأت كتيبة وهبي في الاندفاع أكثر نحو الأمام، لا سيما عن طريق تحركات إبراهيم دياز.

 

وعقب ذلك، احتدم الصراع التكتيكي بين الجانبين في منطقة بناء العمليات وعلى الأطراف، غير أن الهجمات افتقدت للنجاعة المطلوبة ولم تشكل خطورة تذكر على المرميين.

 

وعرفت الدقائق الأخيرة من الجولة الأولى ضغطا ملموسا للعناصر الوطنية بحثا عن فك شفرة الدفاع الإكوادوري، غير أن غياب الحلول الناجعة في الأمتار الأخيرة حال دون بلوغ الشباك، لينتهي الشوط الأول على وقع البياض.

 

ومع انطلاق أطوار الشوط الثاني، نجح المنتخب الإكوادوري في افتتاح حصة التسجيل بواسطة اللاعب جون يبواه في الدقيقة الـ48 مستغلا تباطئا للمدافع المغربي شادي رياض في إبعاد الكرة.

 

ولم يتأخر رد فعل العناصر الوطنية، إذ قاد الزلزولي مرتدة هجومية سريعة مرر خلالها كرة محكمة لنصير مزراوي في الرواق الأيسر، غير أن عرضيتي مدافع مانشستر يونايتد وزميله الصيباري واجهتا دفاعا إكوادوريا مستميتا نجح في إبعادهما.

 

وأثمر هذا الضغط المغربي ضربة جزاء، انبرى لتنفيذها نايل العيناوي إلا أنه لم يفلح في ترجمتها إلى هدف، قبل أن يتابعها ربيع حريمات ويسكنها الشباك، إلا أن الحكم قرر إلغاء الهدف بسبب دخول لاعب الجيش الملكي إلى منطقة الجزاء قبل تنفيذ ضربة الجزاء.

 

ومع حلول الدقيقة الـ70، نجح الزلزولي في الانسلال من الرواق الأيسر قبل أن يسدد كرة قوية مرت بمحاذاة القائم الأيسر لمرمى الحارس الإكوادوري.

 

وواصل أسود الأطلس نهج أسلوب الضغط العالي على حامل الكرة، مشكلين خطورة ملموسة خاصة عبر الأجنحة، غير أن هذه المحاولات افتقدت للنجاعة المطلوبة ولم تترجم إلى أهداف.

 

وسعيا لضخ دماء جديدة في صفوف النخبة الوطنية، أجرى الناخب الوطني سلسلة من التغييرات شملت إقحام الشاب سمير المرابط مكان حريمات، وأنس صلاح الدين بديلا لنصير مزراوي. كما عزز وهبي خطه الهجومي بإقحام سفيان رحيمي وبلال الخنوس و شمس الدين الطالبي، بدلا من الصيباري وأوناحي والزلزولي على التوالي.

 

وفي الدقيقة 88، تمكن العيناوي من تسجيل هدف التعادل للأسود برأسية بديعة لم تترك أي حظ للحارس الإكوادوري.

 

واستمرت المحاولات الهجومية من كلا الطرفين في الدقائق الأخيرة، غير أنها لم تؤت أكلها لتظل النتيجة على حالها.

 

وهبي :مباراة قوية، ولا تزال بعض جوانب اللعب في حاجة إلى التطوير 

أعرب المدرب الوطني، محمد وهبي، عن فخره بخوض مباراة أولى اتسمت بهذا القدر العالي من الندية أمام منتخب الإكوادور، مؤكدا في الوقت ذاته أن بعض جوانب اللعب داخل المجموعة الوطنية لا تزال في حاجة إلى التطوير والتحسين.

وقال وهبي خلال الندوة الصحافية عقب المباراة، التي آلت إلى التعادل الإيجابي (1-1)، “أنا سعيد بخوض مباراة ضد فريق من مستوى عال جدا”، مبرزا أن منتخب الإكوادور “يعتمد على الضغط العالي والرقابة اللصيقة (رجل لرجل)”.

وشدد الناخب الوطني على ضرورة تأقلم المنتخب الوطني، مضيفا “كان علينا إيجاد التوازن اللازم لإخراج الكرة بشكل سليم، وتصحيح الكثير من الأمور مع مرور دقائق اللقاء”.

وأشار وهبي إلى أن هذا النوع من المواجهات يمثل اختبارا حقيقيا في ظل ضيق وقت التحضير للمونديال الامريكي.

وتابع “هذا يسمح لي، رغم قصر فترة الاستعداد، بالوقوف على مستوانا الحالي وتحديد النقاط التي يتعين علينا معالجتها”.

وبالعودة إلى مجريات اللقاء التي شهدت تقلبات عديدة، لفت وهبي إلى أنها كانت “مباراة تعادل طغى عليها الضغط والاندفاع البدني”، مشيدا بقدرة لاعبيه على الصمود “لقد تعاملنا بشكل جيد مع كافة تحديات هذه المباراة”.

وعلى الرغم من هذا الارتياح العام، أكد الناخب الوطني على الجوانب التى تحتاج إلى المزيد من التحسن، قائلا “أنا راض عن الأداء، لكن يجب أن نواصل التطور لنكون أفضل. هناك أمور يجب الانكباب عليها لتحقيق أداء جيد في كأس العالم، وخاصة في ما يتعلق بالانسجام بين مختلف الخطوط”.

وعلى المستوى التكتيكي، أوضح وهبي اختياره اللعب بمهاجم وهمي ، مستطردا “نعم لقد لعبت بمهاجم وهمي لأضع أفضل اللاعبين، والأكثر فعالية، في أحسن تموقع “، مسجلا بالمقابل وجود أوجه قصور يتعين تصحيحها “ما زلنا بحاجة إلى العمل في العمق ومعرفة كيفية اللعب خلف المدافعين”.

و في معرض رده عن السبب وراء تأخره في إجراء التغييرات ،حرص وهبي على الإشادة بفريقه بأكمله قائلا “اللاعبون الذين خاضوا اللقاء قدموا مباراة جيدة. أولئك الذين أنهوا المباراة قدموا أداء مثيرا للإعجاب تماما مثل أولئك الذين بدأوها”.

يذكر أن المنتخب المغربي سيلاقي ،في مباراة ودية ثانية، نظيره الباراغوياني يوم 31 مارس الجاري بمدينة لانس، على أرضية ملعب “بولار دولولي”.

 

وتندرج هاتان المباراتان في إطار استعدادات أسود الأطلس لنهائيات كأس العالم 2026، التي ستجرى في ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد