جورجيا ميلوني تواجه اختبارا سياسيا حاسما في استفتاء الإصلاح القضائي

تستعد إيطاليا لإجراء استفتاء حاسم يومي 22 و23 مارس حول مشروع إصلاح القضاء الذي طرحته رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني. ويهدف المشروع، وفق الحكومة، إلى توثيق حياد النظام القضائي وجعله أكثر كفاءة ومرونة، من خلال فصل مسارات القضاة ووكلاء النيابة وإعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء، مع إنشاء هيئة تأديبية جديدة تضم أعضاء يتم تعيين بعضهم أو اختيارهم بالقرعة. لكن المعارضة، بقيادة ايلي شلين، ترى في هذه الخطوة محاولة للسيطرة على السلطة القضائية وتقويض استقلالها، مشيرة إلى أن الإصلاح لا يعالج مشاكل أساسية مثل بطء المحاكم والاكتظاظ في السجون. وتأتي هذه الاستشارة الشعبية في ظل اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة عام 2027، مما يزيد من الأبعاد السياسية للاستفتاء.

 

ويثير المشروع جدلا واسعا داخل المجتمع القضائي والسياسي على حد سواء، لا سيما بعد إضراب شارك فيه أكثر من 80% من أعضاء الجمعية الوطنية للقضاة في فبراير 2025 احتجاجا على الإصلاح، وتصريحات لعدد من المسؤولين اعتبرت مثيرة للجدل بشأن القضاء. ويشير المراقبون إلى أن فشل الاستفتاء سيكون ضربة قوية لرئيسة الوزراء، التي تتولى الحكم منذ أكتوبر 2022، لكنها أكدت أنها لن تستقيل في حال رفض المشروع. ومع تعقيد مواد الإصلاح، يعترف بعض الناخبين بأن تصويتهم سيكون مدفوعًا بالانتماءات السياسية أكثر من محتوى النصوص، ما يجعل من هذه الاستشارة الشعبية اختبارا بالغ الأهمية لدعم ميلوني السياسي على الساحة الإيطالية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد