صادقت حكومة البرتغال على مشروع قانون جديد يهدف إلى تشديد الإجراءات بحق المهاجرين غير النظاميين، عبر تسريع تنفيذ قرارات الترحيل وتقليص المساطر الإدارية المرتبطة بها. و يتضمن المشروع إعادة النظر في المعايير التي تسمح بتأجيل الإبعاد، إلى جانب اعتماد معالجة متزامنة لطلبات اللجوء لتفادي استخدامها كوسيلة لعرقلة المساطر القانونية.
وفي جانب أثار نقاشا واسعا، يقترح المشروع رفع مدة احتجاز المهاجرين داخل مراكز الإيواء المؤقت إلى 18 شهرا بدل شهرين، وهو ما تبرره السلطات بضرورة الانسجام مع توجهات الاتحاد الأوروبي الرامية إلى توحيد سياسات الهجرة.
ويأتي هذا التوجه في ظل حكومة يقودها لويس مونتينيغرو، التي تواجه تحديا سياسيا في تمرير النص بسبب غياب أغلبية برلمانية. في المقابل، تؤكد هذه الإجراءات الارتفاع الملحوظ في عدد الأجانب المقيمين، والذي تجاوز 1.5 مليون شخص، ما يضع البلاد أمام تحديات متزايدة تتعلق بالإدماج وسوق الشغل والخدمات، ويجعلها مطالبة بتحقيق توازن دقيق بين متطلبات الأمن واحترام الالتزامات الحقوقية.