تشهد منصات التواصل الاجتماعي في المغرب إطلاق حملة وطنية واسعة تدعو إلى العودة إلى توقيت غرينيتش (GMT)، حيث أطلق مواطنون عريضة إلكترونية لجمع التوقيعات تعبيرا عن رفضهم لاعتماد الساعة الإضافية بشكل دائم. وأكد أصحاب المبادرة أن هذا التوقيت يشكل، بالنسبة لعدد كبير من المغاربة، تحديا يوميا يمس بجودة الحياة، إذ يؤدي التغيير المستمر في الساعة إلى اضطراب الساعة البيولوجية للأفراد، وهو ما ينعكس سلبا على الأداء الدراسي والمهني، إضافة إلى تأثيراته على الصحة النفسية والجسدية.
وجاء في نص العريضة (la pétition) أن التحول المفاجئ في التوقيت يفرض على المواطنين التأقلم مع نظام زمني لا يتماشى مع الإيقاع الطبيعي للجسم، الأمر الذي يسبب مشاكل صحية متعددة، من بينها الأرق واضطرابات النوم والإجهاد النفسي. كما أشارت العريضة إلى أن التلاميذ والطلبة من أكثر الفئات تضررا من الساعة الإضافية، حيث يؤثر ذلك بشكل واضح على مستوى التركيز والاستيعاب داخل المؤسسات التعليمية و جودة التعلم والتحصيل الدراسي.
وأضافت الوثيقة نفسها أن تداعيات هذا التوقيت لا تقف عند حدود التعليم والصحة، بل تمتد أيضا إلى الحياة المهنية، حيث يواجه العمال والموظفون صعوبات في الحفاظ على مستوى الإنتاجية في ظل إيقاع يومي لا ينسجم مع طبيعة الإنسان. كما حذرت من بعض الانعكاسات الاجتماعية والأمنية المرتبطة باختلال مواعيد العمل والتنقل، خصوصا في فترات الصباح الباكر.
وفي ختام العريضة، دعا القائمون على هذه المبادرة صناع القرار إلى إعادة النظر في اعتماد الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت الطبيعي للمملكة، معتبرين أن تحقيق التوازن بين الحياة اليومية ومتطلبات العمل والدراسة يمر عبر اعتماد توقيت أكثر انسجاما مع الطبيعة. كما حثت الحملة المواطنين على توقيع العريضة دعما لهذا المطلب، بهدف إيصال صوتهم والمطالبة بالبقاء في توقيت غرينيتش حفاظا على جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة.