الغابون يجسد نموذج التعايش الديني مع تزامن رمضان والصوم المسيحي

في مشهد يؤكد روح التآلف بين الأديان، احتضن قصر البحر في العاصمة ليبرفيل لقاء رمزيا جمع فخامة رئيس جمهورية الغابون، رئيس الدولة والحكومة، بريس كلوتير أوليغي نغيما، بعدد من ممثلي الطوائف الدينية، في أجواء اتسمت بالخشوع والتأمل. وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد أهمية الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التعايش السلمي بين مختلف المكونات الدينية التي يتألف منها المجتمع الغابوني.

 

وخلال هذه المناسبة، توقف الرئيس الغابوني عند الدلالة الروحية الخاصة لتزامن شهر رمضان المبارك مع فترة الصوم لدى المسيحيين، معتبرا أن هذا التقاطع يحمل رسالة رمزية قوية تدعو إلى التقارب بين الأديان وتعزيز الحوار بين أتباعها. وأكد أن الأديان السماوية، رغم اختلاف طقوسها وتقاليدها، تلتقي في جوهرها حول قيم إنسانية مشتركة أساسها السلام والتسامح والتضامن بين الناس. كما شهد اللقاء لحظة رمزية حين قدم معالي سفير المملكة المغربية لدى الغابون، عبد الله الصبيحي، لرئيس الجمهورية كتاب تفسير علمي للقرآن الكريم أعده فقهاء من مؤسسة محمد السادس بمدينة فاس.

من جهته، عبّر رئيس الجالية المسلمة في الغابون، عبد الرزاق غي كامبوغو، عن تقديره لالتزام الرئيس بدعم ثقافة العيش المشترك وتعزيز روح الوحدة الوطنية. وأبرز أن شهر رمضان يمثل مناسبة روحية سامية تقوم على العبادة والتكافل الاجتماعي وتقوية روابط التضامن، معربا عن أمله في أن يجدد رئيس الدولة زيارته للمسجد كما فعل في العام الماضي.

كما زار الرئيس مسجد الحسن الثاني في ليبرفيل حيث شارك المصلين مائدة الإفطار، في مبادرة تجسد روح التقارب بين مكونات الأمة. واختُتمت المناسبة بدعوات رفعها الإمام الأكبر لليبرفيل التجاني بابا غانا من أجل ترسيخ قيم التسامح وتعزيز الروابط بين الأديان، في تأكيد على أن الغابون يواصل تقديم نموذج للتعايش والوحدة في ظل تنوعه الديني.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد