فجّر نائب برلماني عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، جدلاً جديداً داخل الساحة الثقافية والبرلمانية، بعدما وجّه سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل حول ما وصفه بـ“شبهات تبذير المال العام” المرتبطة بتنظيم سهرة ببرلين، في إطار المشاركة المغربية في سوق الفيلم الأوروبية.
وجاء في السؤال، الموجّه عبر رئيس مجلس النواب أن مقاطع فيديو متداولة، وثّقت لتنظيم سهرة بالعاصمة الألمانية برلين على هامش المشاركة المغربية في سوق الفيلم، وهو ما أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط المهنية والسينمائية، وكذا لدى الرأي العام، بشأن طبيعة هذه الأنشطة ومصادر تمويلها.
وأشار البرلماني إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بأن هذا النشاط تم بتمويل من المال العام، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول الحكامة في تدبير الموارد العمومية، خاصة في ظل السياق الوطني الراهن الذي يعرف تحديات اجتماعية واقتصادية، فضلاً عن تداعيات الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة.
كما لفت العلوي إلى أن تقديرات غير رسمية تشير إلى أن الكلفة الإجمالية لمشاركة المركز السينمائي المغربي في سوق الفيلم ببرلين، بما في ذلك مصاريف السفر والتنظيم، قد تكون تجاوزت 7 ملايين درهم، وهو رقم اعتبره كبيراً ويستدعي توضيحات دقيقة من الوزارة الوصية.
وطالب النائب البرلماني وزير الشباب والثقافة والتواصل بالكشف عن مدى صحة الفيديوهات المتداولة، وما إذا كانت السهرة المذكورة جزءاً من البرنامج الرسمي للمشاركة المغربية، إضافة إلى توضيح الكلفة الحقيقية لهذا النشاط والجهة التي صادقت عليه والمساطر المالية المعتمدة في تنظيمه.
كما دعا إلى تقديم معطيات مفصلة حول التكلفة الإجمالية لمشاركة المغرب في سوق الفيلم ببرلين، مع بيان النتائج العملية والاقتصادية والثقافية التي تحققت مقابل هذه المصاريف.
وختم سؤاله بالتأكيد على ضرورة توضيح ما إذا كانت الوزارة تعتزم فتح افتحاص إداري ومالي للتحقق من مدى احترام قواعد التدبير السليم للمال العام، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.