الجديدة .. اختتام فعاليات الدورة الثانية لـ “رمضانيات المديح والسماع”

أسدل الستار، مساء أمس الأربعاء بمسرح “عفيفي” بالجديدة، على فعاليات الدورة الثانية لـ “رمضانيات المديح والسماع”، التي نظمتها مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، تحت شعار الاحتفاء بالموروث الروحي والوطني للمملكة.

وشكلت هذه التظاهرة الروحية، المنظمة بتعاون مع المجلس العلمي المحلي تخليدا لذكرى ميلاد خير البرية والذكرى الخمسين لملحمة المسيرة الخضراء ، مناسبة لتعزيز قيم التسامح والصفاء التي يكرسها فن السماع الصوفي، وإبراز الدور المحوري لهذا الفن في صياغة الهوية الروحية المغربية.

وبهذه المناسبة، أكد عضو المجلس العلمي المحلي بالجديدة، عدنان زهار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الدورة تكتسي صبغة استثنائية لتزامنها مع الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن فن السماع، الذي تمتلك فيه مدينة الجديدة بصمة تاريخية راسخة، يعد من الفنون التي ترقى بالأرواح والعقول، مشيرا إلى أن هذه النسخة تشكل دعوة مفتوحة للساكنة للمصالحة مع هذا الموروث الأصيل والنهل من معينه الفني والروحي.

من جانبه، أبرز رئيس مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، مولاي أحمد الصديقي، أن تنظيم هذه التظاهرة يندرج في إطار جهود المؤسسة الرامية للنهوض بالمدينة وإحياء “الأخلاق الجمالية” والقيم الروحية خلال شهر رمضان الأبرك.

وأكد أن هذه التظاهرة توخت الإسهام في الحفاظ على الأمن الروحي للمغاربة، انسجاما مع العناية الكريمة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لصيانة الموروث الديني والثقافي للمملكة.

وقد تخلل الأمسية الختامية شق معرفي تمثل في مداخلة علمية للأستاذ نور الدين الصوفي، المتخصص في التاريخ الأندلسي، تناول فيها الجذور التاريخية والجمالية لفن المديح والسماع بالمغرب، تلتها وصلات إنشادية لـ “المجموعة العباسية للأمداح النبوية” أتحفت الحضور بقصائد تنهل من التراث الصوفي الأصيل.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد