احتضن قصر التازي بالرباط، مساء امس الجمعة 27 فبراير 2026، أشغال ندوة علمية دولية نظمتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة بشراكة مع جامعة الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، تحت عنوان: “دبلوماسية الطبخ المغربي والخدمات كقوة ناعمة: الفرص والتحديات في استثمار التراث الغذائي اللامادي ودور مغاربة العالم في أفق كأس العالم 2030”. اللقاء، الذي ترأسه الدكتور رضوان القادري إلى جانب حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، كما عرف حضور ثلة من الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين والباحثين، وقد شكلت الندوة محطة للتفكير في سبل توظيف الرأسمال الغذائي اللامادي كأداة للدبلوماسية الموازية، وتعزيز صورة المغرب دوليا، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لتنظيم كأس العالم 2030.
وفي كلمة محورية بالمناسبة، شدد حسن صاخي على أن “دبلوماسية الطبخ” لم تعد مجرد ترويج لمنتوج تقليدي، بل تحولت إلى رافعة اقتصادية حقيقية لتنشيط المبادلات التجارية، ودعم الصناعات الغذائية، وخلق فرص شغل مستدامة قائمة على الجودة والابتكار. وأبرز الدور الحيوي الذي تضطلع به الغرف المهنية في تأهيل الفاعلين بقطاع الخدمات والمطعمة، عبر التكوين والمواكبة وتعزيز التنافسية، بما ينسجم مع متطلبات الانفتاح والأسواق الدولية. كما دعا مغاربة العالم إلى استثمار خبراتهم وتجاربهم الدولية لتحديث العرض الخدماتي الوطني وتقديم تجربة مغربية بمعايير عالمية وهوية أصيلة، مؤكدا التزام الغرفة بمواكبة المقاولات وتأهيل الكفاءات. وتخللت الندوة عروض تناولت الحماية القانونية للرأسمال اللامادي وتسويقه دوليا، وتحديات الجودة والتكوين في اقتصاديات الضيافة، ودروس تنظيم كأس إفريقيا 2025/2026، إلى جانب ريادة أعمال مغاربة العالم في قطاع الخدمات. كما تم توقيع اتفاقية شراكة لتعزيز التعاون وتطوير القطاع، قبل أن تختتم الأشغال بتكريم عدد من الشخصيات وقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.