شارك المغرب، بصفته عضواً مؤسسا، في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك الخميس 19 فبراير بمقر معهد دونالد ج. ترامب للسلام في واشنطن. وقد مثل المغرب في هذا الاجتماع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الذي حضر الجلسة الأولى التي جمعت نحو خمسين دولة، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفته مراقبا، لمناقشة ملفات إعادة إعمار واستقرار قطاع غزة.
وأعلن الرئيس ترامب خلال كلمته عن مساهمة مجموعة من الدول، بينها المغرب، بأكثر من 7 مليارات دولار لدعم قطاع غزة، مشددا على أن كل دولار ينفق يمثل استثمارا في الاستقرار والأمل من أجل شرق أوسط جديد. وأضاف ترامب أن مجلس السلام يمثل نموذجا يوضح كيف يمكن للدول ذات السيادة التعاون وتحمل مسؤولياتها في معالجة التحديات الإقليمية، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستقدم مساهمة إضافية بقيمة 10 مليارات دولار لدعم أعمال المجلس.
ومن أبرز المواضيع المطروحة على جدول أعمال الاجتماع، وفقا للبيت الأبيض، مسألة إرسال «آلاف» الجنود ضمن قوة دولية لتحقيق الاستقرار (ISF) في الأراضي الفلسطينية. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المغرب، إلى جانب اليونان وألبانيا، يجرى معه «مناقشات متقدمة» للانضمام إلى هذه القوة، التي سيكون دورها الإشراف على خطوط وقف إطلاق النار في غزة وإدارة أي قضايا محتملة متعلقة بالحدود، في إطار تعزيز التعاون الأمني بين الرباط وتل أبيب بعد توقيع اتفاقيات أبراهام عام 2020.
ويأتي الإعلان عن مشاركة المغرب في الوقت الذي بدأت فيه إندونيسيا أولى عمليات انضمامها للقوة الدولية، حيث سيبدأ انتشارها الأولي في أبريل بقرابة 1000 جندي قبل أن يصل العدد إلى 8000 عنصر في يونيو، مع إمكانية تعديل الجدول الزمني إذا لم تسمح الظروف الأمنية في غزة بنشر القوات بشكل آمن. ويبرز هذا التعاون الدولي الجديد نموذجا لتنسيق جهود الدول في مواجهة التحديات الإنسانية والأمنية في المنطقة، بما يعزز الاستقرار والأمل لسكان غزة.