لوح يوسف آيت الحو، الرئيس الجهوي لمجلس عدول استئنافية الرباط، بخيار الاستقالة الجماعية للعدول، احتجاجا على المصادقة على مشروع القانون المنظم للمهنة، معتبرا أنه يشكل “تراجعا خطيرا” يمس بمكتسبات العدالة التوثيقية. وخلال ندوة صحفية انعقدت، بالعاصمة الرباط، عبر عن استياء المهنيين من عدم إدراج تعديلات سبق الاتفاق بشأنها مع وزارة العدل، وفي مقدمتها إقرار آلية إيداع الأموال لفائدة العدول، وهو ما أثار موجة غضب واسعة داخل أوساطهم. ويأتي هذا التصعيد عقب مصادقة مجلس النواب على المشروع بأغلبية 82 نائبا مقابل معارضة 36، في خطوة رأى فيها العدول تجاهلا لمقترحاتهم الجوهرية، من بينها تقليص عدد شهود اللفيف، ومراجعة نظام التلقي الثنائي لبعض العقود.
كما انتقد المتحدث حذف ديباجة النص القانوني وتغيير تسمية “خطة العدالة” إلى “مهنة العدول”، معتبرا أن التسمية الأنسب كانت “التوثيق العدلي”. وأعرب عن تخوفه من إلغاء مقتضيات تتعلق بالإيداع المالي، وإقصاء العدول من توثيق العقار المحفظ والسكن المدعم، فضلا عن حذف بنود مرتبطة برقمنة الإجراءات والتلقي عن بعد، وهو ما اعتبره مساسا بمسار تحديث المهنة. وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة عن خوض إضراب وطني إنذاري يومي الأربعاء والخميس 18 و19 فبراير الجاري، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج نضالي تصاعدي دفاعا عن استقلالية المهنة وضمانا لحقوق المرتفقين، مع تجديد الدعوة إلى مراجعة المشروع بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم وصون مصالح العدول.