احتضنت قاعة الندوات التابعة لمتحف بنك المغرب، اليوم الخميس، ندوة فكرية وفنية تحت عنوان “جيل تطوان: رؤى جديدة، نظرات متعددة”، نظمت بشراكة بين متحف بنك المغرب بالرباط والمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.
وتهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على تجربة “جيل تطوان” في الفنون التشكيلية المغربية، واستكشاف التحولات الجمالية والرؤى الإبداعية الجديدة التي ميزت أعمال الفنانين الشباب المتخرجين من المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، من خلال مقاربات متعددة تجمع بين البحث الأكاديمي والممارسة الفنية والنقد التشكيلي.
وفي هذا السياق، تطرق المتدخلون إلى المقاربات المعتمدة داخل المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان في تكوين الفنانين الشباب، مبرزين أفكارهم وأعمالهم الفنية ومساهماتهم في تجديد المشهد التشكيلي المغربي المعاصر. كما تم التأكيد على مكانة معهد تطوان باعتباره مدرسة الشمال الفنية، التي أسست عبر أجيال متعاقبة لما يعرف بـ”أجيال تطوان”.
وأبرز المشاركون التطور الكبير الذي شهده المعهد باعتماد نظام الإجازة والماستر، مما جعله اليوم مرجعا وطنيا، وإفريقيا، ودوليا في مجال التكوين الفني.
وأكد مدير المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، المهدي الزواق، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الندوة تشكل مناسبة لفتح نقاش علمي وفني حول موقع المعهد في المشهد التشكيلي المغربي، وذلك بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيسه، مشيرا إلى دوره في تكوين أجيال من الفنانين القادرين على التفاعل مع التحولات الفنية المعاصرة.
وفي هذا السياق، أوضح السيد الزواق أن المعهد منفتح على محيطه الخارجي، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع على الصعيد العالمي، لافتا إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي في المجال الفني والتشكيلي.
من جهته، أبرز المستشار الفني في بنك المغرب عبد الرحمن بنحمزة، في تصريح مماثل، الاهتمامات التي تنصب حول المحترفات داخل المعهد، مسجلا أن الندوة تمثل فرصة للاستفادة والنهل من المواهب التي أنجبها المعهد.
بدوره، أكد أستاذ تاريخ الفن والحضارات بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، بوزيد بوعبيد، أن المعهد شهد تطورا ملحوظا منذ تأسيسه، حيث تخرجت منه أجيال متعاقبة استطاعت حمل مشعل الفن بعد تلقيها تكوينا مكنها من الاطلاع على أحدث التيارات والاتجاهات في الفن المعاصر على الصعيد العالمي، لافتا إلى أن كل جيل من هذه الأجيال يجسد مرحلة من مراحل تاريخ المغرب وتحولاته الثقافية.
وتم، على هامش هذه الندوة، تنظيم معرض للوحات فنية لخريجي المعهد، وكذا عرض أشرطة سمعية بصرية توثق تجاربهم الإبداعية، ما أتاح الاطلاع على نماذج من الإنتاج الفني للشباب، في إطار نقاش مؤطر عزز التفكير في قضايا الإبداع التشكيلي المغربي المعاصر وإسهاماته الثقافية.
يذكر أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج متحف بنك المغرب الرامي إلى دعم الحوار الثقافي والفني، والانفتاح على التجارب الإبداعية المغربية، وتعزيز جسور التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية.