شارك المغرب في أشغال المؤتمر الثاني لوزراء النقل بمنظمة التعاون الإسلامي، المنعقد بمدينة إسطنبول، في محطة وصفت بالمهمة لتعميق التشاور بين الدول الأعضاء حول تطوير منظومات النقل وتعزيز الترابط البيني. وقد شكل اللقاء، الذي احتضنته تركيا بحسن تنظيم وحضور وازن، مناسبة لتبادل الخبرات بشأن تحديث الممرات متعددة الوسائط، وتسريع رقمنة القطاع، والارتقاء ببرامج التكوين وبناء القدرات بما يواكب التحولات العالمية. وخلال المداخلة المغربية، تم تسليط الضوء على الطفرة التي يشهدها قطاع النقل واللوجستيك بالمملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ضمن رؤية استراتيجية تروم تقوية الاندماج الإقليمي والانفتاح الدولي عبر مشاريع مهيكلة كبرى.
وفي هذا السياق، جرى استعراض عدد من الأوراش الاستراتيجية، من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب توسيع شبكة القطار فائق السرعة، وبرنامج مضاعفة الطاقة الاستيعابية للمطارات المغربية من 40 إلى 80 مليون مسافر، استعدادا لاحتضان كأس العالم 2030. كما تم التأكيد على الأهمية الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية باعتبارها إطارا لتعزيز الربط اللوجستيكي مع دول الساحل في إطار شراكة تضامنية قائمة على المنفعة المتبادلة. كما أكد المغرب، بالمناسبة، استعداده لتقاسم خبراته وتعزيز التعاون العملي مع الدول الأعضاء، بما يؤكد روح الانفتاح والتكامل التي طبعت هذا اللقاء التركي البارز.