في إطار المهام الدفاعية السيادية للمملكة، شهدت المناطق القريبة من حدود غار جبيلات انتشارا مكثفا وغير مسبوق لعناصر القوات المسلحة الملكية ، ضمن ترتيبات ميدانية تهدف إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز الجاهزية أمام أي تطورات محتملة.
ويأتي هذا التحرك في سياق إقليمي يتسم بتزايد التوترات المرتبطة بالثروات المعدنية الاستراتيجية، خاصة بعد تنامي الاستفزازات الجزائرية المتكررة المرتبطة بمحيط منطقة غار جبيلات وما يرافقها من محاولات توظيف هذا المشروع المنجمي كورقة ضغط جيوسياسي، بما يرفع منسوب الحذر بشأن
نوايا بعض الأطراف في الدفع نحو مزيد من التصعيد.
وتؤكد هذه الخطوات حرص المغرب على حماية حدوده ومصالحه الاستراتيجية، ضمن مقاربة دفاعية رصينة تقوم على الردع واليقظة، في مواجهة أي مناورات أو تحركات غير مسؤولة، مع التشبث الدائم بخيار الاستقرار الإقليمي وتفادي الانزلاق نحو أي مواجهة مفتوحة أو تصعيد غير محسوب.