المغرب وقطر يعززان شراكتهما في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

في سياق مشاركته في فعاليات Web Summit قطر 2026، أجرى المغرب مباحثات ثنائية مع دولة قطر تناولت سبل تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري محمد بن علي المناعي، بحضور سفير المملكة المغربية بالدوحة محمد ستري. وشكل اللقاء فرصة لتبادل وجهات النظر حول مسار الرقمنة في البلدين، والاطلاع على التجارب والاستراتيجيات الوطنية المؤطرة لاعتماد الذكاء الاصطناعي، خاصة في ما يرتبط بتحديث الخدمات العمومية وتحسين أدائها.

 

وخلال هذا الاجتماع، استعرضت المسؤولة المغربية الرؤية التي يعتمدها المغرب في جعل الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية لإصلاح الإدارة، من خلال تطوير الحكومة الإلكترونية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز الثقة الرقمية عبر أنظمة الهوية الرقمية وآليات التحقق الآمن. كما تم التأكيد على أهمية قابلية التشغيل البيني بين الأنظمة المعلوماتية وتبادل البيانات، في إطار يراعي السيادة الرقمية وحماية المعطيات، وذلك انسجاما مع الإصلاحات الشاملة التي تشهدها المملكة، حيث أصبح التحول الرقمي أحد أعمدة السياسات العمومية الهادفة إلى تحسين الحكامة وتبسيط المساطر الإدارية.

 

 

وتطرقت المباحثات أيضا إلى آفاق التعاون في مجالات الاقتصاد الرقمي وتنشيط منظومات الابتكار، عبر دعم الشركات الناشئة والمقاولات التكنولوجية، وتشجيع اعتماد الحلول الرقمية لدى المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يعزز التنافسية ويفتح آفاقا جديدة لخلق فرص الشغل. كما جرى التوقف عند إمكانيات تطوير نماذج ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصيات الثقافية واللغوية، إلى جانب إبراز الدور الإقليمي للمغرب من خلال احتضانه لمركز المغرب الرقمي للتنمية المستدامة، كشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلا عن الدينامية الوطنية المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتندرج هذه المشاركة ضمن توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز حضور المغرب في النقاشات الدولية حول مستقبل الاقتصاد الرقمي والابتكار والأمن السيبراني، وترسيخ الشراكات التكنولوجية كرافعة للتنمية وتحديث الإدارة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد