منتدى التعاون الهند-الدول العربية يجدد التأكيد على التشبث باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية

جددت الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الهند-الدول العربية، التي انعقدت أمس السبت بنيودلهي، التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، باعتبارهما من المبادئ الأساسية المكرسة في ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الوزراء العرب والهنود، في “إعلان نيودلهي” الذي تم اعتماده عقب اختتام أشغال هذا الاجتماع، على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما تطرق الإعلان، لعدد من القضايا السياسية المتعلقة بالمنطقة العربية، لاسيما الوضع في ليبيا.

وأشار الوزراء في هذا السياق إلى “القيادة الليبية الكاملة للمسار السياسي”، مجددين التأكيد على تشبثهم بالاتفاق السياسي الليبي الموقع سنة 2015 بمدينة الصخيرات، وهو موقف يعكس الاعتراف بالدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، من خلال تيسير الحوار بهدف التوصل إلى حل دائم للأزمة.

وبالموازاة مع ذلك، أكد الطرفان رفضهما لخطاب الكراهية ولكافة أشكال الهجمات التي تستهدف المعتقدات والممارسات الدينية للأمم والشعوب، منوهين، في هذا الإطار، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة للقرار “A/RES/75/309″، الذي تقدم به المغرب، والذي تم الاعلان بموجبه عن 18 يونيو يوما دوليا لمكافحة خطاب الكراهية.

ويعكس هذا الموقف الاحترام والتقدير للدور الذي يضطلع به المغرب كقائد إقليمي ودولي في تعزيز قيم السلام والتسامح والحوار بين الأديان والثقافات، طبقا للتوجيهات السامية والرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وتميز هذا الاجتماع أيضا باعتماد برنامج تنفيذي للفترة 2026-2028، يتضمن مجموعة من المبادرات التي اقترحتها المملكة في عدة مجالات، لاسيما الطاقة والماء والبنيات التحتية، وتعزيز القدرات، فضلا عن النهوض بالتعاون في مجالي الشباب والرياضة.

وانعقد هذا الاجتماع الوزاري الثاني، الذي ترأسته الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة، بصفتها الرئيس الحالي لجامعة الدول العربية، بعد توقف دام عشر سنوات، حيث انعقدت الدورة الأولى سنة 2016 بمملكة البحرين. ويشكل هذا المنتدى أرفع آلية مؤسساتية لتوجيه الشراكة الهندية-العربية، التي تم إرساؤها في مارس 2002 بموجب مذكرة تفاهم بين الهند وجامعة الدول العربية.

وشارك المغرب في هذا الاجتماع بوفد ترأسه سفير المغرب بمصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية محمد آيت وعلي، وضم سفير جلالة الملك بنيودلهي، محمد مالكي، ومدير الشؤون الآسيوية وأوقيانوسيا، بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عمر قادري.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد