نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، يوم الخميس 29 يناير 2026، لقاءً تحسيسيا حول موضوع “التموين والمراقبة”، احتضنه مقر الغرفة بالرباط، وذلك في سياق الاستعدادات المبكرة لاستقبال شهر رمضان المبارك. اللقاء عرف مشاركة ممثلين عن ولاية الجهة، وجماعة الرباط، والمندوبية الجهوية للصناعة والتجارة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إلى جانب هيئات مهنية وجمعيات حماية المستهلك وعدد من التجار والمهنيين المنضوين تحت لواء الغرفة.
وافتُتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة ألقاها السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة، شدّد فيها على أهمية تعزيز قنوات التواصل بين مختلف المتدخلين، والتحسيس بضرورة الالتزام بالقوانين المؤطرة للتموين والمراقبة، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب. كما نوّه بالمجهودات التي تبذلها السلطات العمومية لضمان وفرة المواد الأساسية وجودتها واستقرار أسعارها، حماية للقدرة الشرائية للمواطن. من جهته، أكد السيد محمد بلكبير الشرفي، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بولاية الجهة، أن المراقبة ليست إجراء ظرفيا، بل عملية مستمرة على مدار السنة، مع تكثيفها خلال رمضان، داعياً التجار إلى ترسيخ الشفافية في المعاملات وتفادي الممارسات المخالفة، من بينها استعمال الأكياس البلاستيكية غير القانونية.
وتواصلت أشغال اللقاء بمداخلات مؤسساتية تناولت وضعية تموين الأسواق، وآليات المراقبة، واحترام الأسعار، والشروط الصحية الواجب توفرها في عرض وتخزين المواد الغذائية، مع التذكير بالعقوبات القانونية المرتبطة بالمخالفات. وفي هذا السياق، شدد السيد عادل بتكمنتي على ضرورة احترام قانون المنافسة وإشهار الأسعار وتمكين المستهلك من معرفة مصدر المنتوج، فيما أبرز السيد الحسين الزعيم وفرة المخزون وتجاوز العرض لمستوى الطلب خلال الموسم الحالي، بينما ركز السيد مهدي حكام على دور المكتب الوطني للسلامة الصحية في حماية صحة المستهلك وترسيخ ثقافة السلامة الغذائية. واختُتم اللقاء بنقاش مفتوح حول إكراهات المراقبة والمنافسة غير المشروعة، مع التأكيد في الختام، من طرف رئيس الغرفة، على أهمية مشروع اتفاقية لإعداد مرجع معياري للممارسات الجيدة في تحضير اللحوم، ومواصلة التنسيق لضمان تموين سليم للأسواق ومرور شهر رمضان في أجواء من الثقة والاستقرار.