المغرب ومصر يطلقان مسارا ثقافيا للحوار والذاكرة

في إطار تعزيز الحوار الثقافي وصيانة الذاكرة المشتركة وتكريس الدبلوماسية الثقافية الناعمة، ينظم المنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب ومكتبة الإسكندرية، بتعاون مع سفارة المملكة المغربية بالقاهرة، خلال الفترة من 24 إلى 31 يناير الجاري فعاليات “المسار الثقافي للحوار والذاكرة”

ويهدف هذا المسار إلى تعميق العلاقات الثقافية المغربية–المصرية وتعزيز أدوار الشباب والمجتمع المدني في بناء جسور التواصل بين الشعوب، من خلال برنامج متكامل يشمل زيارات للمؤسسات الثقافية والمعالم التاريخية ولقاءات شبابية ومدنية وفضاءات مفتوحة للحوار الفكري والثقافي.

ويتوزع برنامج هذا المسار، الذي يمثل فيه المغرب وفد يضم فاعلين من المجالات الثقافية والأكاديمية والجمعوية والشبابية، على مرحلتين القاهرة (24-28 يناير) والاسكندرية (28-31 يناير).

وإلى جانب برنامج حافل من اللقاءات والزيارات على مستوى القاهرة، أقام سفير صاحب الجلالة بجمهورية مصر العربية محمد آيت واعلي مساء أمس الأحد حفل استقبال على شرف الوفد المغربي المشارك في فعاليات “المسار الثقافي للحوار والذاكرة”.

وشكل اللقاء مناسبة، استعرض خلاله السفير واقع وآفاق العلاقات القائمة بين البلدين، مشيرا إلى أنها تتميز بالقوة والمتانة والاستمرارية والتعاون والتفاهم.

وأبرز السيد محمد آيت واعلي أنه إلى جانب البعد الاقتصادي الذي يسجل نموا مضطردا، تتميز العلاقات المغربية المصرية بأبعادها الثقافية والفكرية والانسانية المتعددة المجالات والأوجه.

ومن جانبه، أبرز رئيس المنتدى المتوسطي للشباب ياسين إيصبويا، أهمية هذه الزيارات واللقاءات في تعزيز التقارب والتعاون بين الشعوب والدول، مستعرضا التجارب العديدة للمنتدى في هذا المجال.

وفي إطار الشق الثاني من المسار الثقافي، تحتضن مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 28 إلى 30 يناير فعاليات ملتقى ثقافي مصري مغربي ينظم بشراكة بين مركز الدراسات الاستراتيجية – قطاع البحث الأكاديمي، ومركز دراسات الحضارة الإسلامية بمكتبة الإسكندرية، والمنتدى المتوسطي للشباب بالمغرب، وبتعاون مع مؤسسة “منتدى أصيلة” تحت شعار “العمل الثقافي بين الرسمي والأهلي: جسور بين مكتبة الإسكندرية وأصيلة”، .

وسيشهد الملتقى مشاركة نخبة من الدبلوماسيين والأساتذة الباحثين والخبراء والمثقفين من المغرب ومصر. وستتم خلاله مناقشة الصلات الثقافية المصرية المغربية باعتبارها رصيدا تاريخيا وحضاريا مشتركا شكل على الدوام أرضية للتفاعل والتلاقح الثقافي، إضافة إلى الدبلوماسية الثقافية التشاركية كجسر للتواصل، ودور الفاعلين الثقافيين والأكاديميين والمجتمع المدني في دعم العلاقات بين الدول خارج القنوات الرسمية التقليدية.

كما سيتناول الملتقى موضوع الهوية الوطنية والتنوع الثقافي في سياق التحولات الإقليمية والدولية، وكيفية التوفيق بين الخصوصيات الوطنية والانفتاح الثقافي، بالإضافة إلى القوة الناعمة في خدمة العلاقات المصرية المغربية والعربية من خلال الثقافة والفنون والإبداع والإعلام والرياضة باعتبارها أدوات تأثير إيجابي وبناء. وسيبحث الملتقى أيض ا الثقافة الرقمية ودور الشباب في إعادة صياغة الفعل الثقافي والدبلوماسية الثقافية في العصر الرقمي.

ويعد هذا المسار الثقافي والملتقى المرافق له منصة مدنية للحوار الثقافي وفضاء لتقاسم الخبرات وتعزيز التقارب الإنساني، مؤكدا الرهان المشترك على الثقافة باعتبارها ذاكرة حية وأداة للحوار ورافعة للدبلوماسية الناعمة، بما يسهم في بناء مستقبل مشترك قائم على الاحترام والتفاهم والتعاون داخل الفضاء المتوسطي والعربي.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد