في لحظة تاريخية تجسد عمق التحالف “الأطلسي” المتين، بدأ رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو اليوم زيارة رسمي للعاصمة المغربية الرباط، واضعا حجر الأساس لمرحلة جديدة من التكامل الجيوسياسي الذي تقوده أقوى القوى الصاعدة في القارة السمراء.
لماذا تعد هذه الزيارة “انعطافة تاريخية”؟ بعد 13 عاما من الانتظار، تعود اللجنة العليا المشتركة للانعقاد بأعلى تمثيل تنفيذي، لترسل رسالة واضحة للعالم: المغرب و السنغال هما قاطرة النمو والاستقرار في غرب أفريقيا”.
تحالف الغاز والسيادة الطاقية: تتصدر ملفات أنبوب الغاز العملاق (المغرب نيجيريا) طاولة المفاوضات. إنها شراكة “الأقوياء” التي ستغير خريطة الطاقة العالمية، وتؤمن مستقبل الازدهار الصناعي للبلدين وللقارة جمعاء.
الزيارة ليست مجرد مصافحات دبلوماسية، بل هي ثورة استثمارية، تهدف إلى دمج الخبرات المغربية في البنية التحتية والخدمات البنكية بالديناميكية السنغال الجديدة، لخلق سوق مشتركة تكسر قيود التبعية للخارج. تثبيت محور “الرباط_داكار”: تأتي هذه القمة لتؤكد أن التنسيق بين البلدين هو الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات الإقليمية، وتجسيدا لرؤية مشتركة تؤمن بأن “حلول أفريقيا تنبع من قلب أفريقيا”.
إن وجود عثمان سونكو في الرباط اليوم هو إعلان عن ميلاد “قطب اقتصادي أطلسي”جديد، وتأكيد على أن الشراكة بين المغرب والسنغال ليست مجرد خيار دبلوماسي، بل هي قدر تاريخي ومصير مشترك لبناء “أفريقيا المستقبل”.