وقال اللاعب الدولي السابق، محمد السابق، إن كل العالم يشهد بجودة تنظيم كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، سواء من حيث البنيات التحتية أو مستوى اللعب أو اللوجستيك الرياضي، أو من حيث ظروف الأمن والعرض السياحي، مبرزا أن الضيوف من الإخوة الأفارقة من كل الجنسيات كان مرحبا بهم لحضور فعاليات هذا الحدث القاري.
وأضاف، أنه بفضل جودة التنظيم، حطمت الدورة المنصرمة من كأس إفريقيا للأمم كل الأرقام القياسية، سواء تعلق الأمر بالعائدات المادية للتظاهرة أو عدد الجماهير الحاضرة في المباريات أو الأهداف المسجلة.
واعتبر لاعب المنتخب الوطني سابقا، المعروف لدى الجمهور باسم “السيمو”، أن هذا النجاح هو نتاج للخبرة المغربية المتراكمة في تنظيم أحداث كروية دولية، من بينها كأس العالم للأندية وكأس إفريقيا للمحليين وكأس إفريقيا للإناث أو التظاهرات الدولية في باقي الفئات السنية.
على صعيد ذي صلة، ذكر بأن المسابقة أعطت للعالم صورة على قدرة المغرب على تنظيم التظاهرات الدولية، مبرزا في هذا السياق الاستعدادات الجارية بالمغرب لتقديم أفضل نسخة من كأس العالم في سنة 2030 ضمن الملف المشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وأضاف، أن نجاح الاستراتيجية المغربية في الارتقاء بكرة القدم، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تجسدت أيضا في المنجزات المحققة من طرف المنتخبات المغربية، ومن بينها حصد لقب كأس العالم أقل من 20 سنة، وكأس إفريقيا تحت 17 سنة أو للمحليين، مشددا على ان هذه الاستراتيجية “تقود المغرب بثبات نحو العالمية”.
وشدد على أن الاهتمام يتعين أن ينصب الآن على مواصلة البناء على هذه المنجزات، لاسيما ونحن مقبلون على المشاركة في كأس العالم الصيف المقبل، مشددا على ان الفترة الفاصلة مناسبة لتطعيم المنتخب الوطني بلاعبين شباب، لاسيما من منتخب أقل من 20 سنة، وإدماجهم في منظومة اللعب رفقة العناصر المجربة وذات الخبرة، لتقديم مستوى يليق بسمعة الكرة المغربية في العالم.
من جهته، اعتبر محمد الصمدي، رئيس فرع طنجة للجمعية المغربية للصحافة الرياضية، أن كل المتتبعين للشأن الكروي في العالم أقروا بأن المغرب نجح نجاحا كبيرا وهو يحتضن فعاليات هذه الكان على كافة المستويات، مبرزا أن المغرب صار “معادلة أساسية” في تنظيم وإنجاح التظاهرات الكروية قاريا ودوليا.
وأشار إلى أن المغرب قدم عرضا متكاملا يشمل الملاعب والبنيات التحتية الرياضية والفنادق والمنشآت السياحية والطرق والمستشفيات، مبرزا أن “المغرب قام بجهود كبيرة لإخراج الكان في أفضل حلة”.
واعتبر أن بلدان العالم تثق الآن في قدرة المغرب، البلد الإفريقي الصاعد، على تنظيم التظاهرات الدولية، ما جعله يحظى بالتنظيم المشترك لكأس العالم 2030، مسجلا أن “الأوراش مفتوحة وتتواصل بخطى ثابتة نحو هذه المحطة العالمية الموعودة”.
على صعيد آخر، ثمن الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي انخرط فيها المغرب، وفقا للرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي جعلت من المملكة رائدة على مستوى التكوين الرياضي، بفضل أكاديمية محمد السادس، التي تعتبر معلمة تضاهي أكبر المراكز المتخصصة في العالم، إلى جانب احتضان المغرب لمركز تكوين المدربين الأفارقة.
أما بالنسبة للإعلامي المتخصص في الرياضة، رشيد حذيفي، فالمغرب صار منصة عالمية رفيعة الجودة لتنظيم التظاهرات الرياضية محطما بذلك الصور النمطية عن التنظيم في القارة الأفريقية، مبرزا أن “البطولة القارية لم تكن مجرد حدث كروي عابر، بل محطة تحول كشفت عن قدرة المملكة على الجمع بين الاحتراف التنظيمي والأمن والانفتاح الحضاري”.
وسجل ان معايير التنظيم التي التزم به المغرب تقارب من حيث مستوى الجودة معايير الفيفا المعتمدة في كأس العالم، لاسيما ما يتعلق بالمرافق والبنيات التحتية، ووسائل النقل، والإنتاج التلفزيوني، معتبرا أن “التنظيم أضفى متعة استثنائية، ولأول مرة، على هذه البطولة”.