تقترب كأس إفريقيا للأمم 2025 من إسدال الستار عن منافساتها عبر نهائي كبير يجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، غدا الأحد (الثامنة مساء) على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويلتقي “أسود الأطلس” بأشقائهم “أسود التيرانغا”، وهما من عمالقة كرة القدم الإفريقية اللذين ينتميان منذ سنوات إلى نخبة القارة، في مواجهة مرتقبة تعد بالكثير من الندية و التشويق.
ويمثل المنتخبان، في أكثر من جانب، مشروعين كرويين ناضجين، وهويتين واضحتين في ما يخص أسلوب اللعب، وكذا طموحين قاريين معلنين.
يدخل المنتخب المغربي هذا النهائي بصفته المنتخب الأكثر انتظاما في البطولة. فبفضل صلابته الدفاعية وانضباطه التكتيكي ودرجة نجاعته العالية في تدبير لحظات القوة والضغط،سط ر “أسود الأطلس” مسارهم بفضل لعبهم الجماعي المثير للإعجاب.
وعلى مدار ست مباريات، لم تستقبل شباك المنتخب المغربي سوى هدف واحد من ضربة جزاء، وهو معطى يعكس بجلاء تنظيما محكما واهتماما بالغا بالتفاصيل.
بدوره، سجل المنتخب السنغالي مكانته كقوة كبرى في كرة القدم الإفريقية. وواصلت “أسود التيرانغا”، بعد تتويجها بلقب كأس إفريقيا للأمم 2022 بالكاميرون، تقدمها بثبات، معتمدة على قوة عناصرها البدنية، وخبرتها في المواعيد الكبرى، فضلا عن قدرتها على حسم المباريات في اللحظات الفاصلة.
ويظهر من مسار المنتخب السنغالي نحو النهائي أن الفريق ناضج وصعب المراس، ويشكل مصدر خطورة في التحولات السريعة بشكل خاص.
وبعيدا عن لغة الأرقام، يرمز هذا النهائي إلى صدام بين نموذجين كرويين مختلفين. فالمنتخب المغربي يراهن على الانسجام والانضباط الجماعي والمهارة التقنية لعناصره التي تنشط في أعلى المستويات الأوروبية، بينما يعتمد منتخب السنغال على القوة البدنية وعلى تجربته عناصره الجماعية، وكذا على جيل متمرس في مباريات الإيقاع العالي.
وتتجه أنظار القارة الإفريقية غدا إلى هذا النهائي المثير ، حيث يعد لقاء المغرب والسنغال، بغض النظر عن هوية المنتخب المتوج، بمواجهة قوية وحماسية مفتوحة على كل الاحتمالات، تليق بمستوى نسخة 2025 من كأس إفريقيا للأمم، التي كانت استثنائية و غنية بالإثارة والدروس الكروية.