وبالرغم من التفوق الجلي فوق أرضية الميدان وفي جودة اللاعبين لصالح السنغال، تمكنت أسود التيرانغا بصعوبة من تجاوز الفخ الذي نصبته صقور الجديان بأدائها المميز وقتاليتها فوق رقعة الميدان، حيث تمكنت من افتتاح التسجيل في الدقائق الأولى من المباراة.
بعد صافرة البداية، لعب الفريقان بنوع من التحفظ، مع دفاع متقدم لحصر الكرة في وسط الميدان، قبل أن يحقق منتخب السودان اختراقا في خط دفاع السنغال في الدقيقة السادسة من المباراة، حيث راوغ عمار إبراهيم، مهاجم نادي أفوندايل الممارس في الدرجة الثانية بأستراليا، أحد المدافعين قبل أن يسدد بيسراه كرة مقوسة من أطراف مربع العمليات، استقرت في الزاوية اليمنى لشباك الحارس السنغالي إدوارد مندي.
وطيلة الدقائق الأولى من الشوط الأول من المباراة، التي تابعها أزيد من 30 ألف متفرج، بقي المنتخب السنغالي متحكما في مجريات المباراة وكان الأقرب لتسجيل هدف التعادل خلال عدة مناسبات، وهو ما تأتى له في الدقيقة 29 بعدما مرر المخضرم، ساديو ماني، كرة عرضية أرضية إلى باب غايي، الذي سددها بقوة من خارج مربع العمليات لتستقر على يمين الحارس السوداني منجد أبوزيد.
بمواصلته الاستحواذ على الكرة، والتي وصلت إلى أكثر من 70 في المائة، تمكن منتخب السنغال من التحصل على ضربة جزاء في الدقيقة 35 من عمر المباراة، لكن الحكم الموريتاني، دحان بيده، ألغى القرار بعد العودة إلى الفار الذي أكد وجود حالة تسلل على المهاجم السنغالي، كما ألغى الحكم هدفا ثانيا في الدقيقة 43 بقدم اسماعيلا سار لوجوده في حالة عودة من التسلل.
في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (45+3)، عاد بابي غايي ليزور شباك المنتخب السوداني مسجلا هدف التقدم من تسديدة أرضية رائعة على يسار الحارس السوداني، إثر تلقيه كرة على طبق من ذهب من المهاجم نيكولا جاكسون.
مع انطلاق الشوط الثاني للمباراة، كاد المنتخب السوداني أن يدرك التعادل بعد بناء هجمة منسقة من جهة اليمين، إثر عدة تمريرات بين اللاعبين، استقبل اللاعب شادي عز الدين، الممارس في نادي دين بوش بالدرجة الثانية الهولندي، الكرة وجها لوجه أمام الحارس، إلا أن هذا الأخير تمكن من التصدي للكرة وإبعاد الخطر.
في الدقيقة 53، أقدم المدرب السنغالي، باب تياو، على تغيير نيكولا جاكسون وإسماعيلا جاكوبس، الحاصل على بطاقة صفراء، وإشراك كل من لاعب وستهام الإنجليزي الحاجي ضيوف، ولاعب لازيو الإيطالي بولاي ديا، بينما أقدم مدرب السودان، كويسي أبياه، على تغيير المدافع مصطفى محمد بإدخال الطيب عبد الرازق، في الدقيقة 60، ثم إخراج المهاجم محمد يعقوب وإدخال صلاح الدين عادل، لتنشيط وسط الميدان.
كما عاد مدرب السنغال في الدقيقة 74 للقيام بتغييرين حاسمين بإدخال لامين كامارا وإبراهيم مباي في مكان محمدو حبيب ديارا والمهاجم اسماعيلا سار، ما أعطى زخما جديدا لخطي الوسط والهجوم لأسود التيرانغا.
وقد كان البديل إبراهيم مباي، مهاجم باري سان جيرمان الفرنسي، في مستوى ثقة المدرب، إذ في الدقيقة 77، استغل خطأ من دفاع السودان في إبعاد كرة طويلة مررها ساديو ماني، ليسجل هدفا من زاوية صعبة لم يتمكن الحارس السوداني مند أبوزيد من متابعتها.
وبالرغم من أن المباراة كانت تبدو محسومة لفائدة أسود التيرانغا بفضل جودة اللاعبين وتاريخ المواجهات الثنائية، قدم منتخب السودان أداء مشرفا مستغلا انسجام المجموعة واستغلال الهجمات المرتدة والتسديد من خارج الميدان.