شرعت السلطات المحلية بعمالة فاس، صباح الخميس 1 يناير، في تنفيذ قرار هدم العمارة المعروفة ب”التيتانيك” الواقعة بحي عين النقبي ضمن المجال الترابي لمقاطعة جنان الورد، وذلك بعد أيام قليلة من الفاجعة التي هزّت العاصمة العلمية وأعادت إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط. وجاء هذا التدخل الميداني عقب تقييم تقني خلُص إلى أن البناية تشكل تهديداً حقيقياً على قاطنيها وعلى الأسر المقيمة بالمجاور، ما استدعى تحركاً عاجلاً لتفادي تكرار السيناريو المأساوي.
عملية الهدم التي انطلقت تحت إشراف السلطات المختصة وبتأطير فرق تقنية ولوجستيكية، تهدف إلى إزالة مصدر الخطر وإعادة تأمين محيط العمارة التي ظلت لسنوات رمزاً لتحذيرات متكررة حول مخاطر التهاون في متابعة وضعية المباني المتقادمة. وتُعد هذه الخطوة رسالة واضحة مفادها أن حماية الأرواح واستباق الكوارث أولوية لا تحتمل التأجيل، خاصة في ظل المطالب المتزايدة بإعادة تقييم شامل للبنايات المهددة داخل المدينة العتيقة والأحياء المجاورة.