اختتمت القناة الأولى سنة 2025 ببصمة دبلوماسية واضحة، عبر مرور الأستاذ كمال هشومي في النشرة الإخبارية الرئيسية، ليُجمل ملامح عام لم يكن عاما عاديا في مسار قضية الصحراء المغربية، بل مرحلة وسمت الانتقال من التفاعل إلى صناعة القرار، ومن انتظار المواقف إلى ترسيخ الوقائع الميدانية والسياسية.

حيث أكد هشومي في حديثه أن المغرب أنهى سنة مفصلية كما ينبغي للسنوات الكبرى أن تُختتم بملف الوحدة الترابية في صدارة المشهد، وبرؤية ملكية رسخت ثقة دولة تعرف اتجاهها ولا تتردد في الدفاع عن خياراتها الاستراتيجية. لم تكن 2025 عاما للشعارات أو الانفعالات، بل عام تثمين هادئ لمسار دبلوماسي ممتد، بني على وضوح المقاصد، واتساق المواقف، وحسم سيادي لا يقبل التأويل.
وأشار هشومي إلى أن قضية الصحراء المغربية تجاوزت منذ سنوات منطق الجدل السياسي أو الإقناع المتكرر، لتتحول إلى حقيقة سياسية مُدارة بمنهج دولة راسخة، اختارت أن تجعل من السيادة ممارسة يومية لا مجرد خطابات ظرفية، ومن الدبلوماسية أداة بناء تسبق الحدث ولا تلاحقه. فالمغرب اليوم، كما قال، انتقل من مرحلة الدفاع عن موقفه إلى مرحلة ترسيخ واقعه، ومن شرح روايته للعالم إلى التأثير في مساراته، ومن انتظار اعترافات الآخرين إلى صياغة موازين جديدة للشرعية والعمق الاستراتيجي.
وفي هذا السياق، اعتبر هشومي أن نهاية 2025 لا تمثل مجرد إغلاق صفحة زمنية، بل محطة تتويج لمسار طويل، وانطلاق مرحلة أكثر ثقة عنوانها “وحدة لا تهتز، ودبلوماسية تصنع حقائق، وسيادة تُمارس بالفعل لا بالقول”.
وان المغرب يمرّ من حالة الدفاع إلى وضع التثبيت، ومن الكلام إلى الفعل، ومن المبادرة التكتيكية إلى صناعة الاستراتيجيات.
وبهذا الختام، بدا العام المنصرف أكثر من مجرد سنة انتهت بدا مرحلة بُنيت وأخرى وُلدت، حيث تظل الوحدة الترابية بوصلة ثابتة، والدبلوماسية الحاسمة خيار دولة وممارسة يومية.
للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.