احتضن بيت الذاكرة بمدينة الصويرة، لقاءً فكريًا وثقافيًا رفيع المستوى، اختُتم بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين جمعية الصويرة موكادور والإدارة العامة لوكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، بحضور أندريه ازولاي، المستشار الملكي وفاعل رئيسي في المبادرات الثقافية والتنموية بالمغرب. وحمل اللقاء عنوان “الصويرة وأقاليم الجنوب: تاريخ مشترك من أجل شراكة من الجيل الجديد”، حيث سلط الضوء على الروابط التاريخية والثقافية العميقة التي تجمع الصويرة كبوابة بحرية وتجارية، بأقاليم الجنوب المغربية، مؤكداً وحدة وطنية متينة ومتعددة الأبعاد.
وشهد اللقاء مداخلات قيمة لعدد من الباحثين والمثقفين والفاعلين المؤسساتيين، ركزت على ضرورة تثمين الذاكرة المشتركة وتحويلها إلى رافعة للتنمية. وناقش المشاركون مقاربات مبتكرة تعتمد على العمل التشاركي والشراكة الفعالة في مشاريع ثقافية واجتماعية وتنموية مستدامة، بهدف تعزيز التبادل الحضاري بين الصويرة والأقاليم الجنوبية ودعم مسارات النمو المحلي، مع الإشارة إلى الدور المحوري الذي يضطلع به السيد ازولاي في تشجيع هذه المبادرات وتعزيز إشعاع الثقافة المغربية.
وفي ختام الأشغال، تم توقيع الاتفاقية التي تهدف إلى تعزيز التعاون المنظم بين الطرفين، من خلال دعم المبادرات الثقافية والعلمية، وتشجيع البحث التاريخي، وتنظيم فعاليات فكرية وفنية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات وتقوية حضور الأقاليم الجنوبية على الصعيدين الوطني والدولي. وأكد المتدخلون أن هذه الشراكة تمثل خطوة نوعية نحو ربط الثقافة بالتنمية وتعزيز الحكامة الجيدة والعمل المشترك، فيما اختير بيت الذاكرة لاحتضان هذا الحدث لما يحمله من رمزية تعكس قيم التعايش والانفتاح والتعدد، لتصبح هذه المبادرة نموذجًا يحتذى به في ربط الماضي بالحاضر واستشراف المستقبل بروح جماعية ومسؤولة.