تجمع صداقة متينة بين جناحي منتخبي الكاميرون بريان مبويمو وكوت ديفوار أماد ديالو، غير أن هذه العلاقة ستتحول، اليوم الأحد، إلى منافسة مباشرة عندما يلتقي المنتخبان على أرضية الملعب الكبير لمراكش، ضمن قمة الجولة الثانية عن المجموعة السادسة لكأس إفريقيا للأمم (المغرب – 2025).
وتعود هذه الصداقة إلى التحاق مبومو بصفوف مانشستر يونايتد مطلع الموسم الحالي قادما من برنتفورد، حيث سرعان ما نشأت علاقة قوية بين الجناحين داخل النادي الإنجليزي.
وفي هذا السياق، قال الدولي الكاميروني بريان مبويمو “ساعدني أماد كثيرا لدى وصولي إلى مانشستر يونايتد. نحن نتحدث اللغة نفسها (الفرنسية)، وهو ما سهل الأمور”، مضيفا “تجمعنا علاقة متينة منذ اليوم الأول”.
من جهته، أشاد أماد ديالو بزميله في صفوف “الشياطين الحمر”، قائلا “وجود لاعبين من طينة مبويمو إلى جانبك يعد مكسبا كبيرا. فهو يقدم الكثير للفريق، سواء من خلال تمريراته الحاسمة، أو تسجيله للأهداف، أو مساهمته في تحقيق الانتصارات”.
غير أن هذه الصداقة ستوضع جانبا عندما يلتقي المنتخبان، اليوم الأحد، في مباراة قوية ستحدد إلى حد كبير ملامح صدارة المجموعة السادسة.
وخلال الجولة الأولى، بصم اللاعبان على أداء حاسم، إذ قاد مبويمو منتخب الكاميرون إلى الفوز على الغابون (1-0) بتمريرة حاسمة، نال على إثرها جائزة أفضل لاعب في المباراة.
في المقابل، تغلب المنتخب الإيفواري، حامل اللقب، على الموزمبيق بالنتيجة ذاتها (1-0)، بفضل هدف وقعه أماد ديالو، الذي توج بدوره بجائزة أفضل لاعب في اللقاء.
ويشكل مبويمو وديالو ثنائيا هجوميا خطيرا على الرواق الأيمن لمانشستر يونايتد، غير أنهما سيكونان بمثابة “أخوين عدوين” خلال هذه المواجهة، التي قد تحسم هوية متصدر المجموعة في حال انتهت بفوز أحد الطرفين.
ويقدم منتخب كوت ديفوار مستويات قوية في الآونة الأخيرة، حيث حقق أربعة انتصارات في آخر ست مباريات رسمية، ولم يستقبل سوى هدف واحد، وهو ما يعكس رغبته في مواصلة نتائجه الإيجابية.
وتعد مواجهة الكاميرون دون شك، أصعب اختبار لـ”الأفيال” خلال دور المجموعات، في ظل اعتبار “الأسود غير المروضة” المنافس المباشر على صدارة المجموعة، غير أن جودة وعمق التركيبة البشرية للمنتخب الإيفواري يمنحانه كل المقومات للحفاظ على موقعه في الصدارة.
من جهته، استهل المنتخب الكاميروني مشواره في المسابقة بفوز على الغابون، هو الثالث له في آخر ست مباريات رسمية، بفضل هدف مبكر من كارل توكو إيكامبي.
وتمكن منتخب “الأسود غير المروضة”، تحت قيادة المدرب دافيد باغو، من تجاوز الخلافات الداخلية، وقدموا أداء منضبطا ارتكز على الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.
ورغم الانقسامات التي عرفتها استعدادات المنتخب الكاميروني، بسبب الخلافات بين الاتحاد الكاميروني ووزارة الرياضة وتغيير الطاقم التقني قبيل انطلاق المنافسات، استعاد الفريق تدريجيا مستواه المعهود، مؤكدا قدرته على التألق في المواعيد الكبرى، حيث لا تقل أهمية العزيمة عن المهارة التقنية.