في سياق يزاوج بين الزخم الرياضي والانفتاح الاقتصادي، احتضنت مدينة الدار البيضاء، لقاءً اقتصاديًا غابونيًا-مغربيًا تحت عنوان «الاستثمار في الغابون – المغرب 2025»، وذلك على هامش فعاليات كأس أمم إفريقيا 2025. ويأتي هذا الحدث، المنظم تحت شعار «الغابون، أرض الانسجام والفرص»، ليجسّد توجّهًا عمليًا يرمي إلى استثمار التظاهرات القارية الكبرى في تعزيز التعاون الاقتصادي وترسيخ شراكة تاريخية تجمع الرباط وليبرفيل منذ أكثر من خمسين عامًا.
وشكّل هذا اللقاء، الذي نظمته الوكالة الوطنية لترقية الاستثمارات بالغابون، فضاءً لتسليط الضوء على مؤشرات التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تجاوزت الاستثمارات المغربية المباشرة في الغابون 600 مليون دولار، في وقت بلغت فيه قيمة الصادرات الغابونية نحو المغرب خلال سنة 2023 حوالي 26,1 مليون دولار، همّت قطاعات استراتيجية تشمل الموارد الغابوية والفلاحة والطاقة. وتعكس هذه الأرقام الدينامية المتنامية التي تطبع العلاقات الاقتصادية الثنائية، وسعي الجانبين إلى توسيع مجالات الشراكة على أسس التكامل والمنفعة المتبادلة.
وفي هذا الإطار، حظي تنظيم هذا اللقاء بإشادة الأوساط المتابعة، بالنظر إلى الطابع الهادئ والفعّال الذي طبع أشغاله، والدور الدبلوماسي المتوازن الذي اضطلع به القائمون عليه، وفي مقدمتهم السفير الغابوني المعتمد لدى المملكة المغربية، الذي يواكب هذه المبادرات برؤية تقوم على تعزيز الثقة وتقريب الفاعلين الاقتصاديين من فرص الاستثمار المتاحة. ويؤكد هذا المنتدى أن العلاقات الغابونية-المغربية تجاوزت بعدها التقليدي، لتتحول إلى رافعة للتعاون الاقتصادي الإفريقي، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز التقارب بين إفريقيا الوسطى ومنطقة المغرب العربي.