أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال زيارته إلى مدريد للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى بين المغرب وإسبانيا، أن المملكة جاهزة بالكامل لتولي إدارة المجال الجوي فوق الصحراء المغربية، معتبرا أن من الطبيعي أن يدير بلد ذو سيادة أجواءه وأراضيه. وأوضح أن المغرب بات يمتلك القدرات التقنية والمؤسساتية اللازمة لتحمل هذه المسؤولية، موجها شكره لإسبانيا على دورها السابق في هذا الإطار، ومشددا على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من السيادة الوطنية للمغرب. كما تجاهل تحذيرات جبهة البوليساريو بخصوص جزر الكناري، مؤكدا أن العلاقة بين الرباط ومدريد مبنية على الثقة واحترام خريطة الطريق المشتركة.
وأشار مزور إلى أن الاجتماع ليس مناسبة للمساومة أو البحث عن مكاسب ضيقة، بل محطة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بهدف تحسين حياة مواطني البلدين. وأبرز أن العلاقات المغربية الإسبانية اليوم قائمة على التكامل والمصالح المتبادلة، خاصة في القطاع الصناعي حيث يعتمد كل طرف على مكونات الصناعات لدى الطرف الآخر، وهو ما يمثل نموذجا ناجحا للشراكة الصناعية. كما أكد الدور المتنامي للموانئ المغربية، مثل طنجة المتوسط والناظور والداخلة مستقبلا، في دعم الروابط التجارية بين القارتين وإضفاء دينامية جديدة على الاقتصادين معا.
وفي ما يتعلق بالملفات الثنائية الحساسة، شدد الوزير على احترام المغرب للاتفاقات المرتبطة بمرور السلع نحو سبتة ومليلية، لافتا إلى أن بعض الجوانب التقنية فقط تحتاج إلى تطوير. كما نفى أن يكون المغرب قد استعمل ورقة الهجرة غير النظامية للضغط على إسبانيا، مؤكدا أن الرباط قامت بدور مهم في التصدي لهذه الظاهرة بشراكة مع جيرانها. وبخصوص قضية الصحراء، اعتبر مزور أن دعم مدريد لمبادرة الحكم الذاتي يحمل قيمة سياسية ورمزية كبيرة، لكونه يلامس جوهر أولى القضايا الوطنية. وختم بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات بين المغرب وإسبانيا مفتوح على آفاق أوسع، وأن التعاون الصادق بين الجانبين يضمن مصالحهما المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.