كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن التقطيع الانتخابي المعمول به حالياً يتضمن تأثيرات “القبلية” في عدد من المناطق، مؤكداً أن هذا الواقع يؤكد الخصوصيات الاجتماعية والتاريخية لبعض المدن والبوادي. وأوضح أن تقسيم الدوائر الانتخابية داخل المدن غالباً ما يُعتبر مشروعاً أولياً لتقسيم إداري مقبل، كما هو الحال في مناطق مثل تاونات وأزيلال وتارودانت، حيث تلعب الانتماءات القبلية دوراً في تحديد شكل الدوائر وتوزيعها.
ورداً على الانتقادات التي تعتبر التقطيع الانتخابي منحازاً لأحزاب معينة، شدد لفتيت على أن النظام الحالي لا يقصي أي حزب، وأن الفوز بالمقاعد يرتبط أساساً بقوة وكفاءة المرشحين في الميدان. وأكد الوزير أن المعايير المعتمدة في رسم الدوائر ترتبط بالمعطيات الديمغرافية والاجتماعية، بعيداً عن أي محاباة سياسية، بما يضمن تمثيلية متوازنة داخل المجالس المنتخبة.
وأضاف لفتيت أن عملية إعداد اللوائح والتقسيمات الانتخابية تخضع لقواعد واضحة وشفافة، لا تسمح بالتحايل أو التلاعب، مشدداً على أن كل تعديل أو إعادة تقديم للائحة يخضع لمساطر دقيقة تحفظ حقوق جميع الأطراف. وأوضح أن الهدف النهائي من التقطيع الانتخابي هو تحقيق توازن بين متطلبات التمثيلية السياسية والواقع الإداري والاجتماعي للمدن والمناطق المغربية.