شارك وفد من الشعبة الوطنية البرلمانية المغربية في فعاليات الدورة الخريفية الثالثة والعشرين للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، التي احتضنتها مدينة إسطنبول ما بين 17 و19 نونبر 2025. ومثّل المغرب في هذه التظاهرة الدولية وفد برلماني رفيع يضم النواب مروان شبعتو وخليد حاتمي ونجيب الخالدي عن مجلس النواب، والمستشار إبراهيم أخراز عن مجلس المستشارين، وذلك في إطار الشراكة التي تجمع المملكة بهذه المنظمة كطرف فاعل من أجل التعاون.
واستقطبت هذه الدورة نخبة واسعة من البرلمانيين والخبراء والدبلوماسيين من مختلف الدول، حيث شكّلت مناسبة لبحث عدد من القضايا الراهنة المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين. وتناول المشاركون خلال جلسات العمل سبل تعزيز آليات الوقاية من النزاعات، وتطوير مقاربات الوساطة والحوار، إلى جانب تقييم التحديات التي تفرضها الأزمات الإقليمية المعقّدة وانعكاساتها الإنسانية والأمنية، فضلاً عن أهمية التعاون متعدد الأطراف في تعزيز الاستقرار داخل فضاء منظمة الأمن والتعاون الأوروبي وما جاوره.
وقد تميزت أشغال المنتدى البرلماني الأورومتوسطي لهذا العام بالكلمة اللافتة التي ألقاها النائب مروان شبعتو باسم الوفد المغربي، والتي عكست مستوى رفيعاً من التحليل والدقة في تناول القضايا المطروحة. وقدّم شبعتو قراءة معمّقة للوضع المتوتر في الشرق الأوسط، مبرزاً تداعيات النزاعات الإقليمية على الأمن الدولي. كما شدّد على مركزية القضية الفلسطينية، مؤكداً التزام المغرب الثابت، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، والدعوة إلى حماية المدنيين ووقف دوامة العنف. وقد لاقت مداخلته تقديراً واسعاً لما اتسمت به من وضوح ورصانة وحضور دبلوماسي بارز.