باشرت مصالح وزارة الداخلية مراقبة دقيقة لمقررات جماعية صادرة عن مجالس منتخبة في دورات أكتوبر، بعد رصد عدد من القرارات المتعلقة بنزع ملكية أراضٍ لأجل المنفعة العامة دون استيفاء الشروط القانونية، خاصة فيما يتعلق بالاعتمادات المالية اللازمة. وتشير المعطيات إلى أن بعض هذه القرارات جاءت في توقيت حساس يسبق الاستحقاقات الانتخابية المقررة عام 2026، ما أثار مخاوف من استغلال نزع الملكية لتحقيق مكاسب انتخابية.
وكشفت مصادر مطلعة أن عددا من رؤساء الجماعات قدموا مقترحات نزع ملكية أراضٍ لأسباب انتخابية، متجاوزين شرط توفر الاعتمادات المالية المنصوص عليه في القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت. وأوضحت المصادر أن هذه المشاريع غالبًا ما كانت مرتبطة بإنجاز مشاريع اجتماعية ورياضية قبل نهاية الولاية الانتخابية، ما دفع السلطات إلى التنبيه بعدم التمادي في الإجراءات غير القانونية.
وأكدت المصادر نفسها أن مخالفة الشروط القانونية قد تؤدي إلى تكبد الجماعات خسائر مالية فادحة، إذ ينتقل ملاك العقارات إلى رفع دعاوى أمام المحاكم الإدارية، ما يترتب عنه تعويضات بمليارات الدراهم سنويًا. وشددت الوزارة على ضرورة إرفاق كل مقررات نزع الملكية بشهادة من الخزينة العامة تؤكد توفر الاعتمادات المالية، لتفادي النزاعات القانونية وحماية المال العام من التبذير والإضرار بالميزانية الترابية.