البرتغال.. وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي ومنطقة مينا يدعون إلى إرساء إطار إقليمي لتعزيز التعاون الأمني

دعا وزراء داخلية بلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أمس الجمعة بإستوريل، إلى الإعداد لإطار إقليمي ومتين للحوار يعزز التعاون الشرطي.

 

وأوصى المشاركون خلال المؤتمر الوزاري لبلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي احتضنته مدينة إستوريل البرتغالية يومي 13 و14 نونبر ، بمشاركة المغرب ممثلا بسفير المملكة في لشبونة، السيد عثمان أبا حنيني، بالعمل على ثلاث أولويات إستراتيجية تشمل الوقاية والاستشراف، والحماية والاستجابة، والابتكار وبناء القدرات والتكوين، من أجل تعزيز فعالية التعاون الأمني المشترك، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية لكل بلد.

 

وأكدت توصيات المؤتمر على ضرورة إرساء تعاون ممنهج وهيكلي على المستويات السياسية والإستراتيجية والعملياتية، مع اعتماد المستوى الوزاري كهيئة رئيسية لصياغة السياسات الأمنية المشتركة واتخاذ القرارات، من خلال اعتماد استراتيجية مشتركة للتعاون الشرطي لمعالجة التحديات الأمنية المحددة بشكل جماعي.

 

ودعت الوثيقة الختامية، خلال هذا الاجتماع المنظم تحت شعار “نحو إرساء حوار سياسي إقليمي حول تعزيز التعاون الأمني”، إلى تعزيز تبادل المعلومات وتحليلات التهديدات وتقييمات المخاطر، وتطوير آليات للتدريب والتحقيقات المشتركة، وشبكات متخصصة للتعاون الأمني، في احترام تام لحماية المعطيات الشخصية، وسيادة الدول، وصلاحيات سلطات إنفاذ القانون، مع اعتماد مقاربة استباقية تستند إلى مبدأ “الإنذار المبكر – العمل المبكر”.

 

وشدد المشاركون على ضرورة تحديد أولويات ومصالح مشتركة ضمن الاستراتيجية المرتقبة، بما يسمح بتوجيه التمويل بشكل أكثر نجاعة، وإطلاق مشاريع مستقبلية تستجيب للسياقات الوطنية والإقليمية، وبما يعزز الروابط السياسية والتعاونية في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة في الفضاء الأورو–متوسطي.

 

كما نوه المؤتمر بالجهود المبذولة لإرساء ميثاق من أجل المتوس ط كإطار شامل للتعاون والتنمية والصمود، انسجاما مع مقترح المفوضية الأوروبية، وبما يدعم بناء فضاء مشترك للأمن والاستقرار بين ضف تي البحر الأبيض المتوسط.

 

يشار إلى أن هذا المؤتمر ينظم بمبادرة من البرتغال، التي استضافت دورته الأولى سنة 2023، ويتجه نحو ترسيخ نفسه كموعد للتنسيق الأمني بين ضف تي المتوسط، مع اعتماد مبدأ التناوب في احتضانه بين بلدان الجنوب والشمال، بما يعزز روح الشراكة والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

 

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد