مدينة كليميم باب الصحراء الاستثناء المغربي في كل شي:

شهدت اللقاءات التشاورية التي جرت صبيحة الامس الاثنين 10 نونير واليوم 11 نونبر الجاري في اطار اعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية والرامية الى اشراك كل الفاعلين الترابيين والمدنيين والسياسيين والمواطنات والمواطنين في بلورة تصورات عملية تهدف الى معالجة حقيقية وعملية لحل اشكالية التنمية الجهوية والمحلية وفق مقاربة تشاركية ،يسمح من خلالها للجميع دون استثناء او اقصاء في تقديم مقترحاتهم وتصوراتهم في افق ايجاد حلول عملية وناجعة لها في اطار رؤية شمولية تؤسس لمرحلة جديدة من مغرب النماء والتطور بما يعمم الاستفادة من ثمار التنمية المجالية والترابية في اطار مبادى الوحدة والتضامن والتوازن واللاتركيز الواسع ،بيد انه لللاسف الشديد تفاجئنا كفاعلين مدنيين مؤثرين على صعيد مدينة كليميم الجريحة تنمويا باقصاء شريحة مهمة من فعاليات المجتمع المدني من اللقاء التشاوري الذي تم استدعاء فيه بعض الجمعيات و تهميش جمعيات اخرى لها مساهمات كبيرة كمؤسسة مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه والكونفدرالية الاقليمية للحرفيين والتعاونيات بكلميم وغيرها الكثير من الهيئات المدنية ،كيف لنا ونحن كنا يوم 31 اكتوبر المجيدة في مقدمة المحتفلين بالنصر الدبلوماسي وفي الصفوف الامامية وقمنا بتعبئة جميع المواطنات والمواطنين للاحتفال بيوم النصر والوحدة ،كيف لا ونحن كمؤسسة مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه نشرف مدينة كليميم في اطار المرافعة الدبلوماسية عن مغربية الصحراء على الصعيد الوطني والاوربي من خلال عدة انشطة اشعاعية كبيرة رسخت مدينة كليميم كجهة مساهمة في هذه الدينامية الوطنية على مستوى الترافع عن مغربية الصحراء ،اعطت لمؤسستنا المرموقة مكانة سامقة ،كيف ولماذا يتم تهميشنا واقصاؤنا من لقاء تشاوري عمومي ومصيري لمستقبل جهتنا التي تعاني من مشاكل تنموية مزمنة ،من المسؤول عن اقصاء شريحة واسعة من ابداء رأيها ومقترحاتها وتصوراتها لادراجها ضمن البرنامج التنموي الجديد ،الا يشكل هذا السلوك خرقا دستوريا سافرا والذي ينص في فصله الاول على مبادى الدولة الراسخة التشاركية والحكامة الجيدة،انه سلوك ارعن وتجاوز خطير يتنافى كليا مع التوصيات الملكية الاخيرة خلال عيد العرش المجيد والخطاب الموجه للبرلمان بمجلسيه خلال الدورة التشريعية الخريفية الاخيرة.

نعتقد جازمين ان اقصاء فعاليات مدنية فاعلة بكليميم ردة مستطيرة تنسف منهجية البناء المؤسساتي وضرب في اسس الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية باعتبارها خيار استراتيجي ورهان مصيري لا بديل عنه لحل اشكال التنمية التي تبدو في اقليم كليميم لن تستقيم ولن تحقق في مدينتا المكلومة حقوقيا وتنمويا واقتصاديا مادامت هذه العقليات المتصلبة وطرق عملها الهجينة لم تتغير ،لذلك نعتبر ان اللقاءات التشاورية بكليميم خارقة للدستور المغربي ومتناقضة مع التوجيهات الملكية السامية التي ابتغى من خلالها جلالته اعطاء الفرصة لجميع المغاربة دون استثناء من اجل التعبير عن همومهم ومشاكلهم اليومية التي استصعب على مؤسسات الوساطة ايجاد حلول لها على امتداد ستة عقود من الزمن ،اليوم اختار جلالة الملك خطة اخرى هدفها الاستماع المباشر للمواطنين لاعادة صياغة نموذج تنموي ترابي جديد محقق لنتائج ملموسة تستجيب لحاجيات وانتظارات المواطن في الشغل الكريم والصحة الجيدة والسليمة والتعليم الميسر الولوج والسكن اللائق .

رحم الله عبد الوهاب بلفقيه قال كلمة تعبر بجلاء عن ما وقع لنا اليوم من تهميش واقصاء ممنهج لما قال ان مشكلتنا في كليميم هي الحكرة والعنصرية .

خلاصة الكلام ونقولها بحرقة وطنية صادقة انه رغم ما نتعرض له من ممارسات تحاول رمينا ضمن دائرة التهميش والتجاهل الا ان هذا لن يزيدنا الا اصرارا وعزيمة في مواصلة العمل والدود عن الثوابت الوطنية ،ومواصلة التعبئة واليقضة للانخراط الجاد والمسؤول في الترافع عن قضايانا المصيرية وفي صدارتها قضية الصحراء المغربية.

قال الله تعالى في محكم كتابه “ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم”

*حمدي يداس الامين العام لمؤسسة مبادرة الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه

 

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة

للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبولقراءة المزيد