أخنوش: دعم المقاولات الصغيرة خطوة لتعزيز الاستثمار والشغل

في إطار الإصلاح الشامل لسياسة الاستثمار الوطنية. صرّح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قائلاً: “اختيارُنا لمدينة الراشيدية لإطلاق هذه الآلية يعكس المكانة التي تحظى بها جهة درعة–تافيلالت، بما تزخر به من موارد بشرية وطبيعية وغنى ثقافي وتاريخي وبما تجسده من قيم الجهد والمثابرة والتضامن، شأنها في ذلك شأن باقي جهات المملكة”.

 

وخلال كلمة له أمام الوزراء والمسؤولين الترابيين وممثلي مراكز الاستثمار والقطاع الخاص، أكد أخنوش أن هذا المشروع يؤكد الرؤية الملكية لتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، قائلاً: “هذا الورش الوطني لنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة يعكس بجلاء الرؤية السديدة لجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى النهوض بالاستثمار لجعله رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب”.

 

وأوضح رئيس الحكومة أن النظام الجديد “يعتبر من أهم أنظمة الدعم التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، ذلك لأنه يُكرس البعد الترابي للاستثمار، ويُتيح التوزيع المنصف لآليات دعم الاستثمار عبر كافة جهات المملكة”، موضحًا أنه يهدف إلى تعزيز مساهمة المقاولات الصغيرة والمتوسطة في نمو الاقتصاد وخلق فرص الشغل، عبر ثلاث منح: “منحة خاصة بخلق مناصب شغل قارة، ومنحة ترابية، ومنحة خاصة بالأنشطة ذات الأولوية”.

 

وفي تفصيل المنح، قال أخنوش: “المنحة الخاصة بخلق مناصب شغل قارة تروم تحفيز المقاولات على الإدماج المهني المستدام”، فيما المنحة الترابية “تراعي الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة وتوجه الدعم نحو المناطق الأقل استفادة”، أما الثالثة فهي “موجهة إلى المشاريع التي تندرج ضمن القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية”. وأضاف أن النظام يمثل “خطوة جديدة لتعزيز دينامية الاستثمار المحلي والمجالي، باعتباره إحدى أهم الآليات التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، لما يحمله من مقاربة ترابية متوازنة تهدف إلى تحقيق توزيع منصف لفرص الدعم عبر مختلف جهات المملكة”.

 

وأشار أخنوش إلى أن مجموع المنح الممنوحة قد يصل إلى “30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، وهو ما يمثل حافزا ملموسا لتشجيع المبادرة المقاولاتية، وتعزيز الاستثمارات المنتجة على المستوى الترابي”، مشددًا على أن نجاح هذا النظام رهين بـ”تعبئة كل الفاعلين الترابيين والمؤسساتيين، وتنسيق جهودهم ميدانيا لضمان الفعالية والنجاعة في التنفيذ، بهدف جعل الاستثمار رافعة حقيقية للتنمية الشاملة والمستدامة بجميع جهات المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.

 

وأكد أخنوش أن جميع الإجراءات الخاصة بالنظام تتم على المستوى الجهوي، ابتداءً من دراسة الملفات من قبل المراكز الجهوية للاستثمار، مرورًا بالمصادقة على المشاريع وتوقيع الاتفاقيات، وانتهاء بصرف الدعم المالي، موضحًا أن “المصادقة والتوقيع على اتفاقيات الاستثمار التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم صارت تتم على المستوى الجهوي؛ مما سيمكن من تسريع اتخاذ القرار وتعزيز الحكامة الجهوية للاستثمار في جميع مناطق المغرب”.

 

واختتم رئيس الحكومة حديثه قائلاً: “هذا الحدث، الذي يجمعنا اليوم، لا يقتصر على إطلاق آلية جديدة للاستثمار، بل يندرج ضمن دينامية شاملة ومتكاملة من الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي انخرط فيها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل جعل القطاع الخاص محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد