كشف يونس السكوري، الوزير المكلف بالإدماج الاقتصادي والتشغيل والكفاءات، عن برنامج جديد تحت مسمى تدرج، على حد قوله البرنامج يستهدف تكوين 100 ألف شاب مع نهاية السنة الجارية، في خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها محاولة لإعادة إحياء نموذج برنامج ما يسمى «أوراش».
السكوري يرى في هذا البرنامج حلًا لمعالجة البطالة لدى الشباب غير الحاصلين على شهادات أكاديمية، مؤكدًا أن ثلثي العاطلين في المغرب، أي نحو 900 ألف شخص، لا يمتلكون مؤهلات علمية. ومن هذا المنطلق، يدعو الوزير الشباب للانخراط في التكوين المهني، كأن مجرد التدريب سيحولهم تلقائيًا إلى قوة عمل قابلة للتوظيف، متناسيا او متجاهلًا الواقع الصعب لسوق الشغل.
فالحقائق على الأرض تشير إلى عشرات الآلاف من خريجي مدارس التكنولوجيا التطبيقية ومؤسسات التكوين المهني، الذين يحملون دبلومات معترف بها، ولا يجدون أي فرصة عمل مستقرة في المصانع أو الشركات. هنا يظهر التناقض، دعوة الوزير للتكوين بلا أي ضمان حقيقي للتشغيل تحمل نوعًا من الاستعراض السياسي على حساب آمال الشباب.
يبقى السؤال المطروح، هل يستطيع السكوري فعليًا توفير فرص عمل لــ100 ألف شاب بعد انتهاء فترة التكوين؟ أم أن البرنامج سيبقى مجرد أرقام على الورق، بينما يعاني الشباب من بطالة متزايدة؟
هذه المرة، يبدو أن المسؤولية تقع مباشرة على الوزير، الذي يدعو الشباب إلى التكوين المهني بلا أي خطة ملموسة لربط التدريب بسوق العمل. وهذه المعضلة تضع الضوء على ضرورة مراجعة الاستراتيجية وربط التكوين المهني بتشغيل حقيقي وقابل للقياس، بدل الاكتفاء بالدعاية السياسية واستعراض البرامج الطموحة.