هل تتجه الدولة إلى إعادة رسم الخريطة السياسية من بوابة الشباب؟

* يونس ايت الحاج

تتحرك الدولة، في الآونة الأخيرة، نحو فتح المجال أمام ترشيح الشباب من خارج الأحزاب، في خطوة تعكس إدراكا عميقا لتحولات المزاج الشعبي. فهل أصبح “اللامنتمون” الأمل الجديد لتجديد النخب؟ أم أن الأمر نتيجة مباشرة لانسداد الأفق داخل أحزاب فضل زعماؤها التشبث بكراسي القيادة إلى أجل غير مسمى؟ لقد تحولت التزكيات الانتخابية في العديد من المحطات إلى “هبات” تمنح للمقربين والمستفيدين من الريع السياسي، في حين يُقصى شباب كفء، فقط لأنهم لا يملكون المال أو الولاء للأعيان و”محترفي اللعبة”.

 

مصادرنا تشير إلى أن مشاريع القوانين التنظيمية للأحزاب ومجلس النواب، التي صادقت عليها المؤسسة الملكية في المجلس الوزاري الأخير، أثارت قلقا واضحا داخل بعض القيادات الحزبية. فهل بات قادة الأحزاب يخشون أن تُسحب منهم ورقة التحكم في توزيع الترشيحات؟ وهل ستسقط الأسوار التي شيّدوها لسنوات لحماية نفوذهم داخل التنظيمات؟

 

الخوف الأكبر الذي يتحدث عنه الفاعلون السياسيون يكمن في أن يجد “اللامنتمون” طريقهم بسهولة إلى قلوب الناخبين، خصوصا شباب مثل “جيل زيد”. فهل ستؤدي موجة السخط إلى ولادة طبقة سياسية جديدة تحظى بثقة المجتمع؟ وهل يمكن أن نستفيق بعد الانتخابات المقبلة على اكتساح انتخابي لشباب من خارج الماكينات الحزبية التقليدية؟

 

السيناريو الأكثر إثارة للتساؤل: ماذا لو تمكن هؤلاء الشباب من تشكيل أغلبية برلمانية؟ عندها قد تصبح رئاسة الحكومة في يد شخصية تقنوقراطية. فهل نحن أمام تحول تاريخي؟ أم أمام محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثقة المواطنين قبل فوات الأوان؟

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد