نظمت سفارة الإمارات بالمغرب، اليوم الخميس بالرباط، لقاء عمل تحت عنوان “الاستثمار في الإمارات: بيئة جاذبة وآفاق عالمية”، تناول سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين وآفاق الاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من كلا البلدين.
وبهذه المناسبة، قال عضو مجلس الأعمال الإماراتي المغربي، جمال السعيدي، إن دولة الإمارات تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تعزيز مكانتها كوجهة عالمية جاذبة للاستثمارات، بفضل بنيتها التحتية المتطورة واستقرارها السياسي والاقتصادي وتطور أنظمتها التشريعية والتنظيمية، إلى جانب تميز موقعها الجغرافي الذي جعل منها بوابة بين الشرق والغرب.
وأوضح السيد السعيدي في هذا السياق أن الإمارات طورت منظومة ريادة الأعمال من خلال تشريعات حديثة ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن إنشاء وزارات متخصصة مثل وزارة الذكاء الاصطناعي ووزارة التكنولوجيا المتقدمة، لافتا إلى أن الإطار القانوني بالبلاد يتيح للمستثمرين الأجانب إمكانية التملك بنسبة 100 في المائة داخل المناطق الحرة، مع تسهيلات كبيرة في استخراج التراخيص والإقامة الذهبية للمبدعين وأصحاب الكفاءات.
كما توقف المتحدث عند التجربة الإماراتية في التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الاستثمار، مبرزا أن البنية الرقمية المتقدمة جعلت من الإمارات نموذجا عالميا في سرعة الإجراءات وشفافيتها.
وبخصوص الشراكة الإماراتية المغربية، أشار السيد السعيدي إلى أن الإمارات أصبحت أول مستثمر أجنبي في المملكة بصافي تدفقات تناهز 3.1 مليار درهم مغربي، أي ما يمثل 18.9 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحا أن هذه الاستثمارات، التي تشمل قطاعات متعددة مثل العقار والطاقة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا، تستند إلى من اتفاقيات التعاون والشراكة الاستراتيجية التي تتيح للمستثمرين الإماراتيين بيئة آمنة ومشجعة داخل السوق المغربي.
من جانبه، قال سفير الإمارات العربية المتحدة بالرباط، في كلمة ألقاها نيابة عنه رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بالسفارة، ذياب محمد اليماحي، إن العلاقات بين البلدين شهدت زخما نوعيا خلال السنوات الأخيرة، لاسيما من خلال الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الإمارات في دجنبر 2023، والتي توجت بتوقيع 12 مذكرة تفاهم في قطاعات استراتيجية متعددة، إضافة إلى انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة الأولى في أبريل 2023 بالرباط، وإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي الإماراتي في يونيو 2022.
كما سلط الضوء على الريادة الاقتصادية للإمارات، بفضل رؤيتها الطموحة وبيئتها التشريعية الجاذبة وبنيتها التحتية المتطورة، مما جعلها وجهة مفضلة للاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والسياحة والصناعة، داعيا رجال الأعمال المغاربة إلى “اغتنام” الفرص الاستثمارية المتاحة في الإمارات، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين و”دفع علاقاتهما نحو مزيد من النمو والازدهار خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين”.