في حديث خصّ به قناة العربية، اعتبر الوزير المغربي العدل السابق وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، محمد أوجار، أن القرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الأخير برئاسة جلالة الملك محمد السادس تعبّر عن “تجاوب عملي ومسؤول مع نبض الشارع المغربي، خصوصًا مع المطالب التي عبّر عنها الشباب في الأسابيع الأخيرة”.
كما استهلّ أوجار حديثه بالإشادة بالإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب الشباب المغربي تحت 20 سنة بعد تتويجه بكأس العالم، معتبرًا أن هذا الفوز “ليس مجرد إنجاز رياضي، بل هو ملحمة شبابية واجتماعية تُعلن ميلاد جيل جديد من المغاربة”. وأضاف أن “هذا التتويج الكبير يُجسّد الرؤية الاستباقية لجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من النهوض بالرياضة إحدى أولويات الدولة، لما لها من دور في إشاعة القيم الوطنية وبناء القدرات الشبابية”.
وعن سؤال مقدّمة البرنامج حول مدى قدرة القرارات الملكية الأخيرة على تهدئة غضب الشارع، أوضح أوجار أن “اجتماع المجلس الوزاري الأخير جاء ليُعلن عن قرارات كبرى تمسّ مجالات حيوية، من بينها التعليم، والصحة العمومية، ومحاربة الفساد الانتخابي، والإعداد لإصلاح حزبي وسياسي شامل استعدادًا للانتخابات المقبلة”. وشدّد على أن المغرب “دائم الإصغاء لنبض المجتمع”، مضيفًا: “لكل دولة أسلوبها في الجواب، والمغرب متعوّد مع جلالة الملك محمد السادس على الإنصات لنبض الشارع، والاستجابة للتطلعات بقرارات عملية ملموسة.”
وفي ما يخص الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، قال أوجار إن “المغرب يعيش حيوية ديمقراطية تتخلّلها أحيانًا بعض التوترات الطبيعية في أي نظام منفتح”، مضيفًا أن هذه التعبيرات “فرصة لتعميق التجربة الديمقراطية وتطويرها”. وأكد أن الشباب المغربي يجب أن يكون شريكًا أساسيًا في صنع القرار وتدبير الشأن العام، وليس فقط في التعبير عن المطالب.
كما اكد أوجار أن من أبرز ما جاء في المجلس الوزاري الأخير فتح المجال أمام الشباب دون 35 سنة للمشاركة في الانتخابات، سواء عبر الأحزاب أو بشكل مستقل، مشيرًا إلى أن الدولة ستتحمّل ثلاثة أرباع كلفة الحملات الانتخابية الخاصة بهذه الفئة. وقال: “إنها رسالة قوية توثق إرادة الدولة في تمكين الشباب، وتعزيز حضورهم في الحياة السياسية وصنع القرار الوطني.”
وختم أوجار حديثه بالتأكيد على رمزية تزامن الفوز التاريخي للمنتخب المغربي للشباب مع صدور قرارات المجلس الوزاري، معتبرًا أن “هذا التزامن ليس صدفة، بل هو تعبير عن لحظة وطنية متكاملة عنوانها الثقة في الشباب المغربي”. وأضاف: “إنه المغرب الصاعد، الفخور بشبابه ونُخبه، الذي سيواصل بإذن الله مسيرته في ظل التوافق والتراضي والمؤسسات القوية.”