صادق المجلس الوزاري، برئاسة جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، على تعديل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز شفافية الاستحقاقات التشريعية المقبلة وضمان نزاهتها. ويروم هذا المشروع تخليق الحياة السياسية عبر تحصين ولوج المؤسسة التشريعية في وجه كل من فقد الأهلية الانتخابية، وتشديد العقوبات الموجهة لمرتكبي الجرائم الانتخابية، بما يضمن حماية العملية الديمقراطية من أي ممارسات تمس بسلامتها ومصداقيتها.
وفي إطار تشجيع المشاركة السياسية للشباب، نص المشروع الجديد على تبسيط شروط الترشح أمام الفئة التي لا تتجاوز أعمارها 35 سنة، سواء ضمن لوائح الأحزاب أو بصفة مستقلة، مع إقرار دعم مالي يغطي 75 في المئة من مصاريف الحملة الانتخابية، بهدف تمكينهم من خوض غمار المنافسة السياسية في ظروف مواتية. كما اقترح المشروع تخصيص الدوائر الانتخابية الجهوية للنساء حصريا، تكريسا لمبدأ المساواة وتوسيع حضور المرأة في المؤسسة التشريعية.
من جهة أخرى، صادق المجلس أيضا على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، الذي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم لها، وتعزيز مشاركة النساء والشباب في تأسيسها وتسييرها، مع تحسين آليات الحكامة والشفافية المالية داخلها. ويأتي هذا التوجه في سياق حرص الدولة على تأهيل المشهد الحزبي بما يواكب التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويكرس الممارسة الديمقراطية السليمة.