من المرتقب أن يترأس جلالة الملك محمد السادس، مجلساً وزارياً حاسماً، للتداول في مجموعة من الملفات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.
ومن المرتقب ان يناقش المجلس التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية الجديد، الذي من المنتظر أن يُترجم مضامين الخطاب الملكي الأخير أمام البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، والذي شدّد فيه جلالة الملك على ضرورة إحداث تحول نوعي في قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للدولة الاجتماعية، إلى جانب تعزيز إدماج الشباب اقتصادياً، وتوفير فرص الشغل، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
كما سيعرف المجلس، حسب مصادرنا، المصادقة على عدد من مشاريع المراسيم المرتبطة بالمجال العسكري، بالإضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وتعيينات في مناصب عليا تهم عدداً من القطاعات الاستراتيجية.
وتوقعت المصادر نفسها أن يشهد المجلس تعيينات في صفوف الولاة والعمال، خصوصاً بجهتي فاس-مكناس ومراكش-آسفي، في إطار الحركة الإدارية.
وفي سياق متصل، لم تستبعد المعطيات ذاتها أن يستقبل جلالة الملك خلال الفترة المقبلة عدداً من السفراء الجدد المعتمدين بالمملكة، من ضمنهم السفير الأمريكي الجديد، والسفيرة الصينية، والسفير البريطاني، في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية للمغرب مع شركائه الدوليين.
ويُعد هذا المجلس الوزاري الثاني من نوعه خلال السنة الجارية 2025، وهو ما يؤكد دينامية العمل الحكومي تحت التوجيهات الملكية الرامية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المهيكلة وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.